السّماء دما ؟ ! ولعذاب الآخرة أخزى وهم لا ينصرون ، فلا يستخفّنّكم المهل ، فإنّه عزّ وجلّ « 1 » لا يحفزه « 2 » البدار ، ولا يخشى عليه فوت الثّار ، كلّا إنّ ربّك لنا ولهم لبالمرصاد « 3 » ، ثمّ أنشأت تقول عليها السّلام :
ماذا تقولون إذ قال النّبيّ لكم * ماذا صنعتم وأنتم آخر الأمم
بأهل بيتي وأولادي وتكرمتي « 4 » * منهم أسارى ومنهم ضرّجوا بدم
ما كان ذاك جزائي إذ نصحت لكم * أن تخلفوني بسوء في ذوي رحم « 5 »
إنّي لأخشى عليكم أن يحلّ بكم * مثل العذاب الّذي أودى على إرم
ثمّ ولّت عنهم .
قال حذيم : فرأيت النّاس حيارى قد ردّوا أيديهم في أفواههم ، فالتفتّ إلى شيخ في « 6 » جانبي يبكي ، وقد اخضلّت لحيته بالبكاء ، ويده مرفوعة إلى السّماء ، وهو يقول : بأبي « 7 » وأمّي كهولهم خير الكهول ، « 8 » ونساؤهم خير النّساء « 8 » ، وشبابهم خير الشّباب ، ونسلهم نسل كريم ، وفضلهم فضل « 9 » عظيم ، ثمّ أنشد :
« 10 » كهولكم خير الكهول ونسلكم « 10 » * إذا عدّ نسل لا يبور ولا يخزى
« 11 » « 12 » فقال عليّ بن الحسين عليه السّلام : يا عمّة ! اسكتي ، « 13 » ففي الباقي من الماضي اعتبار « 13 » ،
هامش
( 1 ) - [ زاد في البحار والعوالم : من ] .
( 2 ) - [ في الدّمعة ونفس المهموم والعيون : لا يخفره ] .
( 3 ) - [ في البحار : بالمرصاد ] .
( 4 ) - [ في البحار والعوالم : ومكرمتي ] .
( 5 ) - [ في البحار والعوالم : رحمي ] .
( 6 ) - [ في البحار والعوالم والدّمعة : إلى ] .
( 7 ) - [ زاد في الدّمعة والعيون : أنتم ] .
( 8 - 8 ) [ لم يرد في البحار والدّمعة ] .
( 9 ) - [ لم يرد في الدّمعة ] .
( 10 - 10 ) [ في البحار والعوالم والدّمعة ونفس المهموم والعيون : كهولهم خير الكهول ونسلهم ] .
( 11 ) ( 11 ) ( 11 * ) [ حكاه عنه في الأسرار ، / 470 ] .
( 12 ) ( 12 ) ( 12 * ) [ حكاه عنه في المقرّم ، / 404 - 405 والخصائص الزّينبيّة ، / 284 ] .
( 13 - 13 ) [ لم يرد في المقرّم والخصائص ] .