تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 822

مساهمون:

ص٨٢٢

منها : محنتها عليها السّلام في الأسر من كربلاء إلى الكوفة

فلمّا صار ما صار من أمر شهادة سيّد الشّهداء فارتحل الكفّار من أرض كربلاء مع السّبايا وحرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والرّؤوس المطهّرة المنوّرة ، كنت أنا وأصحابي نمشي ونسير في عقبهم ، وذلك كان منّا بقصد خدمة أهل البيت والحرم والتّعرّض والتّوجّه إلى جملة من الأمور كحفظ الأطفال عن السّقوط عن ظهور الإبال ونحو ذلك « 1 » . فلمّا وصل عسكر ابن زياد ( لعنه اللّه ) إلى الكوفة غابت الشّمس فلم يتمكّنوا من أن يدخلوا الكوفة بأجمعهم فنزل طوائف منهم من الحرسة والمتوكّلين على السّبايا والرّؤوس المطهّرة في خارج الكوفة ، وضربوا في ناحية الفساطيط والخيام لأنفسهم « 2 » وأنزلوا السّبايا وأهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وآله في ناحية « 3 » أخرى . فلمّا مضت ساعة من اللّيل ، خرجت جماعة من الكوفة ومعهم الظّروف والأواني والموائد المملوّة باللّحوم المطبوخة وسائر الأطعمة من المطبوخات وغيرها ، فجاؤوا بها إلى الحرسة والمتوكّلين وأطفال أهل البيت في ذلك الوقت في شدّة البكاء والجزع من ضرّ الجوع ، وزاد جزعهم لمّا شمّوا رائحة المطبوخات . فجاءت فضّة إلى زينب الصّدّيقة الطّاهرة وقالت : يا سيّدتي وسيّدة النّساء ، أما ترين الأطفال وما فيهم من ضرّ الجوع ، فقالت الصّدّيقة : ما الحيلة يا فضّة ؟ قالت : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال لي : إنّ لك ثلاث دعوات مستجابة ، فمضت دعوتان منها وبقيت الثّالثة فاذني لي أن أدعو اللّه تعالى حتّى يفرّحنا في شأن الأطفال ، فرخّصتها فجاءت إلى ناحية فيها تلّ صغير فصلّت فيه ركعتين لاستجابة الدّعاء . فدعت اللّه تعالى فبينما هي في أثناء دعوتها فإذا قد نزلت من السّماء قصعة مملوّة باللّحم والمرق وفوقها قرصان من الخبز
هامش
( 1 ) - [ إلى هنا لم يرد في المعالي ووسيلة الدّارين ] . ( 2 ) - [ زاد في المعالي : في ناحية ] . ( 3 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في وسيلة الدّارين ] .