سيّد الشّهداء لا يدرس « 1 » أثره ، ولا يعفو رسمه على كرور اللّيالي والأيّام ، وليجتهدنّ « 2 » أئمّة الكفر وأشياع « 3 » الضّلالة في محوه وتطميسه ، فلا يزداد أثره إلّا ظهورا ، وأمره إلّا علوّا « 4 » .
« 5 » فقلت : وما هذا العهد ؟ وما هذا الخبر ؟ فقالت : نعم « 6 » ، حدّثتني أمّ أيمن « 7 » أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله زار « 8 » منزل « 9 » فاطمة عليها السّلام في يوم من الأيّام ، فعملت له حريرة ، وأتاه « 10 » عليّ عليه السّلام
هامش
( 1 ) - [ وسيلة الدّارين : يندرس ] .
( 2 ) - [ من البحار والعوالم والدّمعة ونفس المهموم وتظلّم الزّهراء والمعالي والعيون وبحر العلوم : وليجتهدنّ والأسرار وزينب الكبرى ووسيلة الدّارين : وليجهدنّ ] .
( 3 ) - [ لم يرد في وسيلة الدّارين ] .
( 4 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في العيون ، / 212 - 214 ووسيلة الدّارين ، / 349 وزاد في العيون : أقول : قد ظهر ممّا سبق أنّ القوم مرّوا بالأسارى على القتلى مرّتين :
مرّة في اليوم العاشر بعد ما قتلوا الحسين عليه السّلام وهجموا على الخيام وأحرقوها وسبوا نسائه وعياله ، مرّوا بهنّ على القتلى ماشيات حافيات باكيات حاسرات في أسر الأعداء وهنّ يندبن على قتلاهنّ ، فتخاطب زينب جدّها وترثي أخاها ، وتعتنق سكينة أباها وتظهر شكواها وبلواها إلى أن نزّلوهنّ قريبا من القتلى ، فباتوا تلك اللّيلة في تلك الحالة فاقدين لحماتهم ، وغرباء في ترحالهم .
ومرّة في هذا اليوم ، وهو اليوم الحادي عشر ، مرّوا بهنّ وهنّ على أقتاب الجمال راكبات ، وبعد العزّ مذلّلات :لم أنس زينب بعد الخدر حاسرة * تبدي النّياحة ألحانا فألحانا
تدعو أباها أمير المؤمنين ألا * يا والدي حكمت فينا رعايانا
ندعو فلا أحد يصبو لدعوتنا * وإن شكونا فلا يصغى لشكوانا
فانهض لعلّك من أسر أضرّ بنا * تفكّنا أو تولّى دفن قتلانا ] .( 5 ) ( 5 * * * ) [ لم يرد في نفس المهموم ] .
( 6 ) - [ لم يرد في البحار والأسرار وتظلّم الزّهراء والمعالي : عمّتي ] .
( 7 ) - في هامش زينب الكبرى : أمّ أيمن كانت مولاة النّبيّ وحاضنته ، وقد شهد لها صلّى اللّه عليه وآله بأنّها امرأة من أهل الجنّة ، اسمها بركة بنت ثعلبة بن عمرو بن حصن بن مالك بن سلمة بن عمرو بن النّعمان ، تزوّجها عبيد بن زيد من بني الحارث بن الخزرج فولدت له أيمن ، واستشهد يوم خيبر ، فتزوّجها زيد بن حارثة فولدت له أسامة بن زيد ، وكانت وفاتها في خلافة عثمان وصلّى عليها أمير المؤمنين عليه السّلام ودفنت في البقيع .
( 8 ) - [ الأسرار : جاء ] .
( 9 ) - [ لم يرد في المعالي ] .
( 10 ) - [ المعالي : أتي ] .