وإخوته وسائر أهله ، وحملت حرمه ونساؤه على الأقتاب ، يراد بنا الكوفة ، فجعلت أنظر إليهم صرعى ، ولم يواروا فعظم « 1 » ذلك في صدري « 2 » واشتدّ « 3 » « 4 » لما أرى منهم قلقي « 4 » ، فكادت نفسي تخرج ، وتبيّنت « 5 » ذلك منّي عمّتي زينب الكبرى بنت عليّ عليه السّلام فقالت : ما لي أراك تجود بنفسك يا بقيّة جدّي وأبي وإخوتي ؟ فقلت : وكيف لا أجزع وأهلع « 6 » ، وقد أرى « 7 » سيّدي وإخوتي وعمومتي « 8 » وولد عمّي « 8 » وأهلي « 9 » مصرّعين « 10 » بدمائهم مرمّلين بالعراء ، مسلّبين ، لا يكفّنون ولا يوارون ، ولا يعرج عليهم « 11 » أحد ولا يقربهم بشر ، كأنّهم أهل بيت من الدّيلم والخزر « 12 » ، فقالت : لا يجز عنّك ما ترى فو اللّه إنّ ذلك لعهد من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم إلى جدّك وأبيك وعمّك ، ولقد أخذ اللّه ميثاق أناس من هذه الأمّة لا تعرفهم فراعنة هذه الأمّة « 13 » ، وهم معروفون في أهل السّماوات أنّهم يجمعون هذه الأعضاء المتفرّقة « 14 » فيوارونها وهذه الجسوم المضرّجة « 14 » « 15 » ، وينصبون لهذا الطّفّ علما لقبر أبيك
هامش
- المعركة ، ونظر الإمام زين العابدين عليه السّلام إلى جسد أبيه الطّاهر والأجساد المضرّجة بدم الشّهادة من أهل بيته وأصحابه على وجه الأرض - اشتدّ به الحزن والمصاب ، فكانت العقيلة زينب تسلّيه وتصبّره .
فعن ابن قولويه ( في كامله ) - بإسناده المعتبر من حديث - عن الإمام زين العابدين عليه السّلام أنّه قال : . . . ] .
( 1 ) - [ في البحار والعوالم والدّمعة والأسرار ونفس المهموم وتظلّم الزّهراء والمعالي : فيعظم ] .
( 2 ) - [ بحر العلوم : نفسي ] .
( 3 ) - [ في البحار والعوالم والدّمعة والأسرار ونفس المهموم وتظلّم الزّهراء والمعالي : يشتدّ ] .
( 4 - 4 ) [ لم يرد في وسيلة الدّارين والأسرار : كما أرى قلقي ] .
( 5 ) - [ وسيلة الدّارين : علمت ] .
( 6 ) - [ الأسرار : لا أبكي ] .
( 7 ) - [ بحر العلوم : رأيت ] .
( 8 - 8 ) [ لم يرد في بحر العلوم ] .
( 9 ) - [ لم يرد في زينب الكبرى ] .
( 10 ) - [ في البحار والعوالم وبحر العلوم : مضرّجين ] .
( 11 ) - [ بحر العلوم : إليهم ] .
( 12 ) - [ لم يرد في وسيلة الدّارين ] .
( 13 ) - [ في البحار والعوالم والدّمعة والأسرار ونفس المهموم وتظلّم الزّهراء والمعالي والعيون وبحر العلوم ووسيلة الدّارين : الأرض ] .
( 14 - 14 ) [ الأسرار : وهذه الجسوم المضرّجة بدمائها فيوارونها ] .
( 15 ) - [ زاد في بحر العلوم والمعالي ووسيلة الدّارين : فيدفنونها ] .