« 1 » حتّى رأينا دموع الخيل تنحدر على حوافرها ( 1 * ) « 1 » وللّه درّ بعض المحبّين حيث يقول :
قفوا ودّعونا قبل بعدكم عنّا * وداعا فإنّ الجسم من أجلكم مضنى
فقد نقضت منّي الحياة وأصبحت * عليّ فجاج الأرض من بعدكم سجنا
سلامي عليكم ما أمرّ فراقكم * فيا ليتنا من قبل ذلك قد متنا
وإنّي لأرثي للغريب وإنّني * غريب بعيد الدّار والأهل والمعنى
إذا طلعت شمس النّهار ذكرتكم * وإن غربت جدّدت من أجلكم حزنا
لقد كان عيشي بالأحبّة صافيا * وما كنت أدري أنّ صحبتنا تفنى
زمان نعمنا فيه حتّى إذا انقضى * بكينا على أيّامنا بدم أقنى
فو اللّه قد زاد اشتياقي إليكم * ولم يدع التّغميض لي بعدكم جفنا
وقد بارحتني لوعة البين والأسى * وقد صرت دون الخلق مقترعا سنّا
وقد رحلوا عنّي أحبّة خاطري * فما أحد منهم على غربتي حنّا
عسى ولعلّ الدّهر يجمع بيننا * وترجع أيّام الهنا مثل ما كنّا
الطّريحي ، المنتخب ، / 469 - 470
نقل : أنّه لمّا ارتحل عمر بن سعد ( لعنه اللّه ) ومن معه من أرض كربلاء متوجّها إلى الكوفة ومعهم حرم رسول اللّه ورؤوس العلويّين ورأس الحسين يقدمهم سمعوا هاتفا يقول :
- نقل أنّ الأبيات لسليمان بن قتّة -
مررت على أبيات آل محمّد * فلم أرها أمثالها يوم حلّت
فلا أبعد اللّه الدّيار وأهلها * وإن أصبحت عنها رغم تخلّت
وكانوا رجاء ثمّ صاروا رزيّة * لقد عظمت تلك الرّزايا وجلت
ألا أن قتل السّبط من آل هاشم * أذلّ رقاب المسلمين فذلّت
هامش
( 1 - 1 ) [ حكاه عنه في تظلّم الزّهراء ، / 224 ] .