محنتها عليها السّلام عند الخروج من كربلاء
قال : ولمّا أمر عمر بن سعد بثقل الحسين أن يدخل الكوفة إلى عبيد اللّه بن زياد وبعث إليه برأسه مع خولى بن يزيد الأصبحيّ .
فلمّا حمل النّساء والصّبيان فمرّوا بالقتلى صرخت امرأة منهم : « يا محمّداه ، هذا حسين بالعراء ، مرمّل بالدّماء ، وأهله ونساؤه سبايا » فما بقي صديق ولا عدوّ إلّا أكبّ باكيا .
ابن سعد ، الحسين عليه السّلام ، / 79
ولم يفلت من أهل بيت الحسين بن عليّ الّذين معه إلّا خمسة نفر : [ . . . ]
فإنّ هؤلاء استضعفوا فقدم بهم وبنساء الحسين بن عليّ وهنّ :
زينب وفاطمة ابنتا عليّ بن أبي طالب . [ . . . ]
وموال لهم ومماليك عبيد وإماء قدم بهم على عبيد اللّه بن زياد مع رأس الحسين بن عليّ ورؤوس من قتل معه رضي اللّه عنه وعنهم .
ابن سعد ، الحسين عليه السّلام ، / 77 - 78
وأقام عمر بن سعد يومه والغد ، ثمّ أمر حميد بن بكير الأحمريّ فنادى في النّاس بالرّحيل إلى الكوفة ، وحمل معه أخوات الحسين وبناته ومن كان من الصّبيان ، وعليّ بن الحسين الأصغر مريض .
فلطمن النّسوة وصحن حين مررن بالحسين ، وجعلت زينب بنت عليّ تقول : يا محمّداه ، صلّى عليك مليك السّماء ، هذا حسين بالعراء ، مرمّل بالدّماء ، مقطّع الأعضاء . يا محمّداه ، وبناتك سبايا وذرّيّتك مقتّلة تسفي عليها الصّبا .
فأبكت كلّ عدوّ ووليّ .
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 411 - 412 ، أنساب الأشراف ، 3 / 206
حدّثنا أحمد بن هارون الفاميّ قال : حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن جعفر بن جامع