تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 745

مساهمون:

ص٧٤٥
فسمعت جارية الحسين عليه السّلام فحكت لزينب أخته ، فقالت : ما الحيلة ؟ قالت زينب : إنّ سفينة « 1 » عبد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نجّاه الأسد على ظهره لمّا قال له : أنا عبد رسول اللّه ، وسمعت أنّ في هذه الجزيرة أسدا فامضي إليه فقولي له : إنّ عسكر ابن سعد ( لعنه اللّه ) يريدون غدا يطاؤا بخيولهم ابن رسول اللّه ، فهل أنت تاركهم ؟ فلمّا مضت إليه الجارية فقالت ما قالته زينب إلى قولها : « فهل أنت تاركهم » ، أشار برأسه : لا ، فلمّا كان الغد أقبل الأسد يأزّ أزّا والعسكر واقف ، فظنّ ابن سعد انّه جاء يأكل من لحوم الموتى ، فقال : دعوه نرى ما يصنع فأقبل يدور « 2 » القتلى حتّى وقف على جسد الحسين عليه السّلام . فوضع يده على صدره وجعل يمرغ خدّه بدمه فيبكي فلم يجسر أحد أن يقربه ، فقال ابن سعد : فتنة فلا تهيّجوها ، فانصرفوا عنه . هكذا ذكر مجيء الأسد إلى المصرع في كتب جمع من أصحاب المقاتل . « 3 » الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 438 - 439 - عنه : النّقدي ، زينب الكبرى ، / 63 - 64
هامش
( 1 ) - سفينة مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم اختلف في اسمه على أحد وعشرين قولا تجدها في الإصابة لابن حجر ، والّذي صحّحه أهل التّحقيق أنّ اسمه مهران ، وكان أصله من فارس ، فاشترته أمّ سلمة ( رضوان اللّه عليها ) ، ثمّ أعتقته واشترطت عليه أن يخدم النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم . ( قال ابن حجر ) ، وقد روى عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم وعن أمّ سلمة وعليّ ، وعنه ولده عبد الرّحمان ، وعمر ، وسالم بن عبد اللّه بن عمر ، وأبو ريحانة ، وغيرهم ، قال حمّاد بن سلمة عن سعيد بن جهمان ، عن سفينة : كنت مع النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم في سفر ، فكان بعض القوم إذا أعيى ألقى عليّ ثوبه حتّى حملت من ذلك شيئا كثيرا ، فقال : ما أنت إلّا سفينة ، وكان يسكن بطن نخلة ، وأمّا قصّته مع الأسد : إنّه سافر بعد النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم في البحر فانكسرت السفينة الّتي كان فيها بأهلها ، فخرج سفينة إلى جزيرة من جزائر البحر يمشي وحده ، فلمّا مشى ساعة لقي أسدا ، فقال له : أيّها الأسد ! أنا سفينة عبد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، فأقبل الأسد نحوه وأشار إليه : اركب ، فركب على ظهره ، فأسرع في المشي حتّى أتى به بلده ، فرآه النّاس على ظهر الأسد ، فانزله الأسد ورجع . ( 2 ) - [ زاد في زينب الكبرى : حول ] . ( 3 ) - قطب راوندى در خرايج وجرايح از ابن اعرابى از سفينة مولاي رسول خداى صلّى اللّه عليه وآله روايت كند كه : وقتي براي غزوه از راه دريا سفر كردم ، ناگاه كشتى درهم شكست وغرق شد وهرچه بر آن بود ، به دريا ريخت . من به دستيارى تخته پاره‌اى از آب بگذشتم وجز پاره جامه‌اى بر تن نداشتم . چون چندى دريا نوشتم ، أمواج بحرم به كوهى كه به دره اندر بود ، بيفكند . چون چندى صعود دادم ، گمان بردم كه نجات يافتم ؛ لكن ديگرباره موجى أوج گرفت واز فرازم به فرود دريا درآورد وبر اين‌گونه -