تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 740

مساهمون:

ص٧٤٠
هامش
- وفي الأنوار : قال مؤلّف هذا الكتاب عفا اللّه عنه : قد تقدّم أنّهم أوطأوه الخيل ، ولا منافاة بينهما لجواز أن يكون في يوم مجيء الأسد لم يوطؤوه الخيل وأوطأوه بعد ذلك ، وفي إرشاد المفيد رحمه اللّه أنّه لمّا لم يبق أحد مع الحسين عليه السّلام ، دعا بسراويل يمان يلمع فيه البصر ، ففرزه ( فغرزه ) لكيلا يسلب من بعد قتله ، فلمّا قتل ، عمد بحر بن كعب فسلبه السّراويل وتركه مجرّدا ، وكانت يد أبحر بن كعب ييبسان في الصّيف كأنّهما عودان : ويرطبان في الشّتاء فينضحان دما وقيحا ، إلى أن أهلكه اللّه تعالى ؛ والأخبار الواردة بهذا المضمون كثيرة جدّا . وفي البحار والعوالم : بيان : قولها « إنّ سفينة كسر به » إشارة إلى قصّة سفينة مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأنّ الأسد ردّه إلى الطّريق ، وقد مرّ بأسانيد في أبواب معجزات الرّسول ، وأبو الحارث من كني الأسد . وجاء في هامش البحار ولكنّ الحديث ضعيف جدّا مخالف لضرورة التّاريخ من جهات شتّى . والدّمعة : أقول : اعلم أنّه يظهر من كلام رضي الدّين عليّ بن طاوس ( عليه الرّحمة ) أنّهم ( لعنهم اللّه ) قد ارتكبوا هذا العمل الشّنيع كما يستفاد ذلك أيضا من كثير من الرّوايات والزّيارات ، وفي كثير من القصائد والمراثي الصّادرة من علماء الشّيعة ( رضوان اللّه عليهم ) . أمّا الأحاديث ففي البحار في ذيل رواية عليّ بن أسباط بإسناده إلى أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال : ولقد أوطؤوه الخيل بعد ذلك ، كما مرّ ذكره آنفا . وأمّا الزّيارات ففي الزّيارة الّتي خرجت من النّاحية المقدّسة المنسوبة إلى مولانا صاحب الزمان عليه السّلام كما في مزار البحار أنّه قال عجّل اللّه فرجه مخاطبا لجدّه المظلوم عليه السّلام : تطؤك الخيول بحوافرها ، وتعلوك الطّغاة ببواترها إلى آخره . وإن استفيد من كلام العلّامة الفقيه المجلسي رحمه اللّه في البحار أنّهم ( لعنهم اللّه ) لم يتيسّر لهم ذلك اعتمادا على خبر الكافي المتقدّم ذكره . وقال الفاضل البرغاني في معدن البكاء بعد ما نقل حكاية الأسد : أقول : وكان ( لعنهم اللّه ) أرادوا أن يوطؤوه الخيل بحيث لا يبقى لجثّته أثر ، فمنعهم الأسد وإلّا فالعشرة المتقدّمة ( لعنهم اللّه ) قد رضّوا صدره وظهره وامتثلوا أمر عبيد اللّه بن زياد ( لعنه اللّه ) حيث كتب لعمر بن سعد في كربلاء : فإن قتلت حسينا فأوطئ الخيل صدره وظهره ، فإنّه عات ظلوم ولست أرى أنّ هذا يضرّ بعد الموت شيئا ، ولكن على قول قد فلّته لو قتلته لفعلت هذا به ، كما مرّ مفصّلا . أقول : قد تقدّم أنّهم ( لعنهم اللّه ) قد أوطؤوه الخيل ولا منافاة بينهما لجواز أن يكون في يوم مجيء الأسد لم يطؤوه الخيل ، وأوطؤوه بعد ذلك . أقول : بل المستفاد من بعض الأخبار أنّ الأخنس بن زيد ( لعنه اللّه ) أمّر على الخيل وهشموا بسنابك خيولهم أضلاعه ( صلوات اللّه عليه ) . والمعالي : وقال الفاضل البرغانيّ : وكلّهم ( لعنهم اللّه ) أرادوا أن يوطؤوه الخيل بحيث لا يبقى من جسده الشّريف أثر فمنعهم الأسد من ذلك ، وإلّا فالعشرة المتقدّمة ( لعنهم اللّه ) قد رضّوا صدره وظهره على حسب ما أمر عبيد اللّه ابن زياد ( لعنهم اللّه ) أوّلا ، وجاءهم أمر آخر بأن لا يبقوا من جسده الشّريف أثرا فحال بينهم وبينه الأسد . والعيون : ويمكن الجمع بأنّهم أرادوا أن يوطؤوه الخيل ثانيا بحيث لا يبقى لجثّته الشّريفة أثر أصلا فمنعهم -