ما قيل في حقّها عليها السّلام في حمي جسد الحسين عليه السّلام من الأعداء
الحسين بن محمّد « 1 » قال : حدّثني أبو كريب وأبو سعيد الأشجّ قال : حدّثنا عبد اللّه بن إدريس ، عن أبيه إدريس بن عبد اللّه الأوديّ « 2 » قال : لمّا قتل الحسين عليه السّلام أراد القوم أن يوطّئوه الخيل ، فقالت فضّة لزينب : يا سيّدتي ، إنّ سفينة « 3 » « 4 » كسر به « 4 » في البحر « 5 » فخرج « 6 » إلى جزيرة « 7 » فإذا هو بأسد « 7 » ، فقال : يا أبا الحارث « 8 » ، أنا مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فهّمهم بين يديه حتّى وقفه « 9 » على الطّريق والأسد رابض في ناحية « 10 » ، فدعيني أمضي إليه وأعلمه ما هم صانعون غدا ، قال : فمضت إليه فقالت : يا أبا الحارث ، فرفع رأسه ثمّ قالت :
أتدري ما يريدون أن يعملوا « 11 » غدا بأبي عبد اللّه عليه السّلام ؟ يريدون أن يوطّؤوا الخيل « 12 » ظهره ، قال : فمشى حتّى وضع يديه على جسد الحسين عليه السّلام ، فأقبلت الخيل ، فلمّا نظروا إليه قال لهم عمر بن سعد - لعنه اللّه - : « 13 » فتنة لا تثيروها « 14 » انصرفوا ، فانصرفوا « 14 » « 15 » .
هامش
( 1 ) - [ في اثبات الهداة والبحار والعوالم : أحمد ] .
( 2 ) - في بعض النّسخ [ الأزديّ ] .
( 3 ) - لقب مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يكنى : أبا ريحانة واسمه قيس وكسر به في البحر يعني الفلك وأبو حارث كنية الأسد [ وزاد في الأنوار : وهو مولى رسول اللّه ] .
( 4 - 4 ) [ الأنوار : فطاف على خشبة في الماء ] .
( 5 ) - [ زاد في الأنوار : فطاف على خشبة في الماء ] .
( 6 ) - [ زاد في البحار والعوالم : به ] .
( 7 - 7 ) [ الأنوار : فرأى أسدا مقبلا ، فأتى الأسد ] .
( 8 ) - [ زاد في المعالي : فرفع رأسه ، فقال : يا أبا الحارث ] .
( 9 ) - أي هداء [ الأنوار والمعالي والعيون : أوقفه ] .
( 10 ) - الرّبوض للأسد والشّاة كالبروك في الإبل . ( في )
( 11 ) - [ زاد في الأنوار : ( يفعلوا ) ] .
( 12 ) - [ زاد في المعالي : صدره و ] .
( 13 ) - [ زاد في الأنوار : هذه ] .
( 14 - 14 ) [ لم يرد في العيون ] .
( 15 ) - [ زاد في اثبات الهداة : أقول : قد روي أنّهم أوطئوا الخيل ظهره وصدره عليه السّلام فلعلّه في وقت آخر بعد انصراف الأسد . -