العقيلة زينب عليها السّلام تندب الحسين عليه السّلام عند مرور آل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم على مصرعه عليه السّلام
وكانت زينب تقول : وا محمّداه ! صلّى عليك مليك السّماء ، هذا حسين مرمّل بالدّماء ، صريع بكربلاء ، مقطّع الأعضاء ، مجزوز الرّأس من القفاء ، مسلوب العمامة والرّداء ؛ بأبي من معسكره أضحى نهبا ، بأبي من فسطاطه مقطّع بالعراء ، بأبي من لا هو غائب فيرجى ، ولا مريض فيداوى ، أنا الفداء للمهموم حتّى مضى ، أنا الفداء للعطشان حتّى قضى ، أنا الفداء لمن شيبته تقطر بالدّماء .
ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 113
ومررن على جسد الحسين وهو معفّر بدمائه مفقود من أحبّائه ، فندبت عليه زينب بصوت مشج وقلب مقروح : « يا محمّداه ! صلّى عليك مليك السّماء ، هذا حسين مرمّل بالدّماء ، مقطّع الأعضاء ، وبناتك سبايا ، إلى اللّه المشتكى ، وإلى عليّ المرتضى ، وإلى فاطمة الزّهراء ، وإلى حمزة سيّد الشهداء ، هذا حسين بالعراء تسفي عليه الصّبا ، قتيل أولاد الأدعياء ، وا حزناه واكرباه ، اليوم مات جدّي رسول اللّه ، يا أصحاب محمّداه ، هذه ذرّيّة المصطفى يساقون سوق السّبايا » فأذابت القلوب القاسية وهدت الجبال الرّاسية .
ابن نما ، مثير الأحزان ، / 41
قال الرّاوي : ثمّ أخرج « 1 » النّساء من الخيمة ، وأشعلوا فيها النّار فخرجن حواسر مسلّبات ، حافيات ، باكيات ، يمشين سبايا في أسر الذّلّة وقلن : بحقّ « 2 » اللّه إلّا ما مررتم بنا على مصرع الحسين « 3 » عليه السّلام فلمّا نظر « 4 » النّسوة إلى القتلى « 5 » صحن وضربن وجوههنّ « 5 » ، قال :
هامش
( 1 ) - [ في البحار والعوالم والمعالي ووسيلة الدّارين : أخرجوا ] .
( 2 ) - [ في الأعيان مكانه : لمّا كان اليوم الحادي عشر بعد قتل الحسين عليه السّلام حمل ابن سعد معه نساء الحسين وبناته وأخواته فقال النّسوة : بحقّ اللّه . . . ] .
( 3 ) - [ زاد في الأعيان : فمرّوا بهنّ على المصرع ] .
( 4 ) - [ البحار والعوالم والأسرار : نظرت والعيون ووسيلة الدّارين : نظرن ] .
( 5 - 5 ) [ لم يرد في الأعيان ] .