وكان أوّل قتيل قتل من أهل الحسين من بني أبي طالب عليّ الأكبر بن الحسين بن عليّ ، وأمّه ليلى بنت أبي مرّة بن عروة بن مسعود الثّقفيّ ، طعنه مرّة بن منقذ بن النّعمان العبديّ فقتله ، لأنّه جعل يقي أباه ، وجعل يقصد أباه ، فقال عليّ بن الحسين :
أنا عليّ بن الحسين بن عليّ * نحن وبيت اللّه أولى بالنّبيّ
تاللّه لا يحكم فينا ابن الدّعيّ * كيف ترون اليوم ستري عن أبي
فلمّا طعنه مرّة ، احتوشه الرّجال ، فقطّعوه بأسيافهم ، فقال الحسين : قتل اللّه قوما قتلوك يا بنيّ ، ما أجرأهم على اللّه وعلى انتهاك محارمه ؟ ! فعلى الدّنيا بعدك العفاء .
قال : وخرجت جارية كأنّها الشّمس حسنا ، فقالت : يا أخيّاه ويا ابن أخاه ، فإذا هي زينب بنت عليّ من فاطمة ، فأكبّت عليه ، وهو صريع ؛ قال : فجاء الحسين فأخذ بيدها فأدخلها الفسطاط ، وأمر به الحسين فحوّل من هناك إلى بين يديه عند فسطاطه .
ابن كثير ، البداية والنّهاية ، 8 / 185
( روي ) : أنّه لمّا قتل العبّاس ، تدافعت الرّجال على أصحاب الحسين عليه السّلام ، فلمّا نظر ذلك نادى : يا قوم ! أما من مجير يجيرنا ، أما من مغيث يغيثنا ، أما من طالب حقّ فينصرنا ، أما من خائف من النّار فيذبّ عنّا ، أما من أحد يأتينا بشربة من الماء لهذا الطّفل ؟ فإنّه لا يطيق الظّمأ ، فقام إليه ولده الأكبر ، وكان له من العمر سبع عشرة سنة ، فقال : أنا آتيك بالماء يا سيّدي ، فقال : امض بارك اللّه فيك ؛ قال : فأخذ الرّكوة بيده ثمّ اقتحم الشّريعة وملأ الرّكوة وأقبل بها نحو أبيه ، فقال : يا أبة ! الماء لمن طلب ، اسق أخي وإن بقي شيء فصبّه عليّ ، فإنّي واللّه عطشان ، فبكى الحسين وأخذ ولده الطّفل فأجلسه على فخذه ، وأخذ الرّكوة وقرّبها إلى فيه ، فلمّا همّ الطّفل أن يشرب أتاه سهم مسموم ، فوقع
هامش
- وبه سوى زنان حرم برگرداند . سپس از مردان خانواده يكى پس از ديگرى به ميدان مىآمدند تا آنكه جمعى از آنان به دست دشمن كشته شدند . اين هنگام حسين عليه السّلام فرياد برآورد : « اى پسر عموهاى من ! شكيبا باشيد ! اى خاندان من ! بردبارى كنيد كه به خدا قسم از امروز به بعد ، هرگز خوارى نخواهيد ديد . »
فهرى ، ترجمهء لهوف ، / 114 - 115