تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
الشّيطان ، فقالت : بأبي أنت وأمّي يا أبا عبد اللّه ، استقتلت ؟ ولطمت وجهها وشقّت جيبها وخرّت مغشيّا عليها ، فقام إليها فصبّ على وجهها الماء وقال : يا أخيّة ] « 1 » اتّقي اللّه واصبري وتعزّي بعزاء اللّه ، واعلمي أنّ أهل الأرض يموتون ، وأنّ أهل السّماء لا يبقون ، وأنّ كلّ شيء هالك إلّا وجه اللّه الّذي خلق الخلق بقدرته ، ويميتهم بقهره وعزّته ، ويعيدهم ، فيعبدونه وحده ، وهو فرد وحده ، واعلمي أنّ أبي خير منّي ، وأمّي خير منّي ، وأخي خير منّي ، ولي ولهم ولكلّ مسلم برسول اللّه أسوة حسنة ، ثمّ حرّج عليها أن لا تفعل شيئا من هذا بعد مهلكه ، ثمّ أخذ بيدها فردّها إلى عندي ، ثمّ خرج إلى أصحابه . ابن كثير ، البداية والنّهاية ، 8 / 177 فجعل الحسين [ عليه السّلام ] يصلح سيفه وهو يقول :
يا دهر افّ لك من خليل * كم لك بالإشراق والأصيل من صاحب أو طالب قتيل * وإنّما الأمر إلى الجليل
قال : فلمّا سمعته ابنة عليّ وقد خنقته العبرة نهضت وهي تقول : وا ثكلاه ! ليت الموت أعدمني الحياة ؛ اليوم ماتت فاطمة الزّهراء أمّي وعليّ أبي والحسن أخي ، يا خليفة الماضي وثمال الباقي . فقال لها الحسين : يا أخيّة ، لا يذهبنّ حلمك - وترقرقت عيناه - . فلطمت وجهها وشقّت جيبها وخرّت مغشيّا عليها . فقام إليها الحسين فرشّ على وجهها الماء وقال : يا أخيّة ، اعلمي أنّ أهل السّماوات والأرض يموتون ولا يبقون ولي أسوة برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وإنّي أقسم عليك يا أخيّة : لا تشقّي عليّ جيبا ولا تخمشي وجها . ثمّ قام يصلّي ، وقام أصحابه خلفه ، فصلّوا اللّيل كلّه . « 2 »
هامش
( 1 ) - سقط من نسخة طوب قبو بالأستانه . ( 2 ) - حضرت امام زين العابدين عليه السّلام فرمود : در آن شب ، مرض بر من مستولى شده بود وعمهء من زينب خاتون به پرستارى من مشغول بود وپدر بزرگوارم در خيمه ديگر بود ، ومولاي أبو ذر در خدمت -