تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
القطا ليلا « 1 » لنام ؛ قالت : يا ويلتي « 2 » ، أفتغصب نفسك اغتصابا ؟ فذلك أقرح لقلبي ، وأشدّ على نفسي ! و « 3 » لطمت وجهها ، وأهوت إلى جيبها وشقّته ، وخرّت مغشيّا عليها ، فقام إليها الحسين فصبّ على وجهها الماء « 4 » ، وقال لها : يا أخيّة ! اتّقي اللّه وتعزّي بعزاء اللّه ، واعلمي أنّ أهل الأرض يموتون ، وأنّ أهل السّماء لا يبقون ، وأنّ كلّ شيء هالك إلّا وجه اللّه الّذي خلق الأرض « 5 » بقدرته ، ويبعث الخلق فيعودون ، وهو فرد وحده ، أبي خير منّي ، وأمّي خير منّي ، وأخي خير منّي ، ولي ولهم ولكلّ مسلم برسول اللّه أسوة ؛ قال : فعزّاها بهذا ونحوه ، و « 3 » قال لها : يا أخيّة ! إنّي أقسم عليك فأبرّي قسمي « 6 » ، لا تشقّي عليّ جيبا ، ولا تخمشي عليّ وجها ، ولا تدعي عليّ بالويل والثّبور إذا أنا هلكت ؛ قال : « 7 » ثمّ جاء بها حتّى « 7 » أجلسها عندي ، وخرج إلى أصحابه فأمرهم أن يقرّبوا بعض بيوتهم من بعض ، وأن يدخلوا الأطناب بعضها في بعض ، وأن يكونوا « 8 » هم بين البيوت إلّا الوجه الّذي يأتيهم منه عدوّهم « 8 » « 9 » . « 10 »
هامش
( 1 ) - [ أضاف في بحر العلوم : لغفا ونام ] . ( 2 ) - [ بحر العلوم : يا ويلتاه ] . ( 3 ) - [ بحر العلوم : ثمّ ] . ( 4 ) - [ أضاف في بحر العلوم : حتّى أفاقت ] . ( 5 ) - [ بحر العلوم : الخلق ] . ( 6 ) - [ أضاف في بحر العلوم : وإذا أنا قتلت ] . ( 7 - 7 ) [ بحر العلوم : إن جاء بعمّتي و ] . ( 8 - 8 ) [ بحر العلوم : بين البيوت فيستقبلون القوم من وجه واحد ، والبيوت من ورائهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ] . ( 9 ) - [ أضاف في بحر العلوم : أقول : ثمّ إنّ العقيلة زينب الكبرى امتثلت ذلك النّهي الإشفاقي من أخيها الحسين عليه السّلام فلم تشقّ عند قتله جيبا ، ولم تخمش وجها ، وكانت تتلقّى تلك المصائب العظام بقلب صابر ، وإيمان ثابت ، ورباطة جأشبأبي الّتي ورثت مصائب أمّها * فغدت تقابلها بصبر أبيها لم تله عن جمع العيال وحفظها * بفراق إخوتها وقتل بنيهافكانت تسكّت الأطفال ، ترعى العيال ، وتصبر على تحمّل النّوائب وفقد الأحبّة ] . ( 10 ) - علي بن حسين گويد : شبى كه صبحگاه آن پدرم كشته شد ، نشسته بودم ، عمه‌ام زينب پيشم بود و -