تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
وردّدها حتّى حفظت ، وسمعتها زينب بنت عليّ فنهضت إليه تجرّ ثوبها وهي تقول : وا ثكلاه ! ليت الموت أعدمني الحياة ، اليوم ماتت فاطمة أمّي وعليّ أبي والحسن أخي ، يا خليفة الماضين وثمال الباقين ، فقال الحسين : يا أخيّة ! لا يذهبنّ حلمك الشّيطان . قالت : أتغتصب نفسك اغتصابا ؟ ! ثمّ لطمت وجهها وشقّت جيبها ، وهو يعزّيها ويصبّرها . البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 393 ؛ أنساب الأشراف ، 3 / 185 - 186 ( فروي ) عن عليّ بن الحسين عليه السّلام أنّه قال : إنّي لجالس في العشيّة الّتي قتل فيها أبي الحسين بن عليّ في صبيحتها وعمّتي زينب تمرّضني ، إذ دخل أبي وهو يقول :
يا دهر افّ لك من خليل * كم لك في الإشراق والأصيل من طالب وصاحب قتيل * والدّهر لا يقنع بالبديل وإنّما الأمر إلى الجليل * وكلّ حيّ سالك سبيل
ففهمت ما قال ، وعرفت ما أراد ، وخنقتني عبرتي ، ورددت دمعي ، وعرفت أنّ البلاء قد نزل بنا ، فأمّا عمّتي زينب ، فإنّها لمّا سمعت ما سمعت - والنّساء من شأنهنّ الرّقّة والجزع - فلم تملك أن وثبت تجرّ ثوبها حاسرة وهي تقول : وا ثكلاه ! ليت الموت أعدمني الحياة ، اليوم ماتت فاطمة وعليّ والحسن بن عليّ أخي ، فنظر إليها فردد غصّته ، ثمّ قال : يا أختي ! اتّقي اللّه ، فإنّ الموت نازل لا محالة ؛ فلطمت وجهها ، وخرّت مغشيّا عليها وصاحت : وا ويلاه ! وا ثكلاه ! فتقدّم إليها فصبّ على وجهها الماء وقال لها : يا أختاه ! تعزّي بعزاء اللّه ، فإنّ لي ولكلّ مسلم أسوة برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم ، ثمّ قال : إنّي أقسم عليك فأبري قسمي ، لا تشقّي عليّ جيبا ، ولا تخمشي عليّ وجها ، ولا تدعي عليّ بالويل والثّبور ، ثمّ جاء بها حتّى أجلسها عندي وإنّي لمريض مدنف . اليعقوبيّ ، التاريخ ، / 220 قال أبو مخنف : حدّثني الحارث بن كعب وأبو الضّحّاك ، عن عليّ بن الحسين بن عليّ قال : إنّي جالس في « 1 » تلك العشيّة الّتي قتل أبي صبيحتها ، وعمّتي زينب عندي تمرّضني ،
هامش
( 1 ) - [ في بحر العلوم مكانه : وروي عن الإمام زين العابدين عليه السّلام : أنّه قال : إنّي لجالس في . . . ] .