تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
يا دهر افّ لك من خليل * كم لك بالإشراق والأصيل من ميّت وصاحب قتيل * والدّهر لا يقنع بالبديل وكلّ حيّ سالك السّبيل
فقالت له أخته زينب : لعلّك تخبرنا بأنّك تغصب نفسك ، فقال عليه السّلام : لو ترك القطا لنام . المحلّي ، الحدائق الورديّة ، 2 / 114 « 1 » قال : « 2 » ثمّ إنّ الحسين عليه السّلام قام وركب وسار ، وكلّما أراد المسير يمنعونه تارة ويسايرونه أخرى حتّى بلغ كربلاء ، وكان ذلك « 1 » في اليوم الثّاني من المحرّم ، فلمّا وصلها قال : ما اسم هذه الأرض ؟ فقيل : كربلاء ، فقال عليه السّلام : أللّهمّ إنّي أعوذ بك من الكرب والبلاء ، ثمّ قال : هذا موضع كرب وبلاء ، انزلوا ، هاهنا محطّ « 3 » رحالنا ، ومسفك « 3 » دمائنا ، وهنا محلّ قبورنا ، بهذا حدّثني جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فنزلوا جميعا ، ونزل الحرّ وأصحابه ناحية « 2 » . وجلس الحسين عليه السّلام يصلح سيفه ويقول :
يا دهر افّ لك من خليل * كم لك بالإشراق والأصيل من طالب وصاحب قتيل * والدّهر لا يقنع بالبديل وكلّ حيّ سالك سبيل * ما أقرب الوعد من الرّحيل وإنّما الأمر إلى الجليل
« 4 » قال الرّاوي : فسمعت زينب بنت فاطمة عليها السّلام ذلك ، « 5 » فقالت : يا أخي ، هذا كلام من أيقن بالقتل ، فقال عليه السّلام : نعم يا أختاه ، فقالت زينب : وا ثكلاه ! « 6 » ينعى الحسين عليه السّلام « 6 » إليّ
هامش
( 1 - 1 ) [ زينب الكبرى : ورد الحسين عليه السّلام كربلاء ] . ( 2 - 2 ) [ المعالي : لمّا نزلوا بكربلاء ] . ( 3 - 3 ) [ زينب الكبرى : ركابنا وسفك ] . ( 4 ) ( 4 ) ( 4 * ) [ حكاه عنه في الدّمعة ، 4 / 276 وتظلّم الزّهراء ، / 178 وحكي فيهما في ضمن أحداث اللّيلة عاشوراء ] . ( 5 ) ( 5 ) ( 5 * ) [ حكاه عنه في الأسرار ، / 255 ] . ( 6 - 6 ) [ الدّمعة وتظلّم الزّهراء : هذا الحسين ينعي ] .