تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
اعوجاج الحقّ ، فإذا أنت صلّيت عليّ يا حسن فنحّ السّرير عن موضعه ، ثمّ اكشف التّراب عنه فترى قبرا محفورا ولحدا مثقوبا وساجة منقوبة « 1 » ، فأضجعني فيها ، فإذا أردت الخروج من قبري فافتقدني فإنّك لا تجدني ، وإنّي لا حق بجدّك رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله واعلم يا بنيّ ما من نبيّ يموت وإن كان مدفونا بالمشرق ويموت وصيّه بالمغرب إلّا ويجمع اللّه عزّ وجلّ بين روحيها وجسديهما ، ثمّ يفترقان ، فيرجع كلّ واحد منهما إلى موضع قبره وإلى موضعه « 2 » الّذي حطّ فيه ، ثمّ أشرج « 3 » اللّحد « 4 » باللّبن وأهل التّراب عليّ ثمّ غيّب قبري ، ثمّ يا بنيّ بعد ذلك إذا أصبح الصّباح « 5 » أخرجوا تابوتا إلى ظهر « 5 » الكوفة « 6 » على ناقة ، وامر بمن يسيّرها « 7 » بما عليها « 7 » كأنّها تريد المدينة ، بحيث يخفى على العامّة موضع قبري الّذي تضعني فيه ، وكأنّي بكم وقد خرجت عليكم الفتن من ههنا وههنا فعليكم بالصّبر فهو محمود العاقبة . ثمّ قال : يا أبا محمّد ويا أبا عبد اللّه كأنّي بكما وقد خرجت عليكما من بعدي الفتن « 8 » من ههنا « 8 » ، فاصبرا حتّى يحكم اللّه وهو خير الحاكمين . ثمّ قال : يا أبا عبد اللّه ، أنت شهيد هذه الامّة ، فعليك بتقوى اللّه والصّبر على بلائه ، ثمّ أغمي عليه ساعة وأفاق وقال : هذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وعمّي حمزة وأخي جعفر وأصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وكلّهم يقولون : عجّل قدومك علينا فإنّا إليك مشتاقون ، ثمّ أدار عينيه في أهل بيته كلّهم وقال : أستودعكم اللّه « 7 » جميعا سدّدكم اللّه جميعا « 7 » حفظكم اللّه جميعا ، خليفتي عليكم اللّه وكفى باللّه خليفة ، ثمّ قال : وعليكم السّلام يا رسل ربّي ، ثمّ قال :
لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ
هامش
( 1 ) - [ الدّمعة : منقورا ] . ( 2 ) - [ رياض المصائب : الموضع ] . ( 3 ) - شرج الحجارة : يضدها وضم بعضها إلى بعض . ( 4 ) - [ رياض المصائب : اللّبن ] . ( 5 - 5 ) [ رياض المصائب : أخرج تابوتا إلى ظاهر ] . ( 6 ) - في ( خ ) و ( ت ) : ظاهر الكوفة . ( 7 - 7 ) [ لم يرد في رياض المصائب ] . ( 8 - 8 ) [ رياض المصائب : فهذه ] .