تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
البكاء ، يعزّ واللّه عليّ أن أراك هكذا ، فناداه عليه السّلام فقال : يا حسين ، يا أبا عبد اللّه ، أدن منّي ، فدنا منه وقد قرحت أجفان عينيه من البكاء ، فمسح الدّموع من عينيه ووضع يده على قلبه وقال له : يا بنيّ ، ربط اللّه قلبك بالصّبر ، وأجزل لك ولإخوتك « 1 » عظيم الأجر ، فسكّن روعتك واهدأ من بكائك ، فإنّ اللّه قد آجرك على عظيم مصابك ، ثمّ ادخل عليه السّلام إلى حجرته وجلس « 2 » في محرابه « 2 » . قال الرّاوي : وأقبلت زينب وامّ كلثوم حتّى جلستا معه على فراشه ، وأقبلتا تندبانه وتقولان : يا أبتاه ، من للصّغير حتّى يكبر ؟ ومن للكبير بين الملأ ؟ يا أبتاه ، حزننا عليك طويل ، وعبرتنا لا ترقأ « 3 » ، قال : فضجّ النّاس من وراء الحجرة « 4 » بالبكاء والنّحيب ، وفاضت دموع أمير المؤمنين عليه السّلام عند ذلك ، وجعل يقلّب طرفه « 5 » وينظر إلى أهل « 6 » بيته وأولاده ، ثمّ دعا الحسن والحسين عليهما السّلام وجعل يحضّنهما ويقبّلهما ، ثمّ أغمي عليه ساعة طويلة وأفاق ، وكذلك كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يغمى عليه ساعة طويلة « 6 » ويفيق أخرى ، لأنّه صلّى اللّه عليه واله كان مسموما ، فلمّا أفاق ناوله الحسن « 7 » عليه السّلام قعبا من لبن ، فشرب منه قليلا ثمّ نحّاه عن فيه وقال : احملوه إلى أسيركم ، ثمّ قال للحسن « 7 » عليه السّلام : بحقّي عليك يا بنيّ إلّا ما طيّبتم « 8 » مطعمه ومشربه ، وارفقوا به إلى حين موتي ، « 2 » وتطعمه ممّا تأكل وتسقيه ممّا تشرب « 2 » حتّى تكون أكرم منه ، فعند ذلك حملوا إليه اللّبن وأخبروه بما قال أمير المؤمنين عليه السّلام في حقّه ، فأخذ اللّعين وشربه « 9 » .
هامش
( 1 ) - [ في الدّمعة ورياض المصائب : ولآخرتك ] . ( 2 - 2 ) [ لم يرد في رياض المصائب ] . ( 3 ) - رقأ الدّمع : جفّ وانقطع . [ الدّمعة : لا ترقى ، ولم يرد في رياض المصائب ] . ( 4 ) - [ رياض المصائب : الحجرات ] . ( 5 ) - [ رياض المصائب : طرفيه ] . ( 6 ) - [ لم يرد في رياض المصائب ] . ( 7 ) - [ رياض المصائب : الحسين ] . ( 8 ) - [ الدّمعة : طبتم ] . ( 9 ) - [ أضاف في رياض المصائب : تفريع : في ذكر حبسهم ابن ملجم اللّعين في بيت من البيوت ومجيء النّاس لعيادة إمامهم عليه السّلام في تلك الأوقات في العوالم ] .