تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
فلمّا بصر به وسمع شعره قال له : كيف لي بك إذا دعيت إلى البراءة منّي ، فما عساك أن تقول ؟ فقال : واللّه يا أمير المؤمنين لو قطعت بالسّيف إربا إربا واضرم لي « 1 » النّار وألقيت فيها لآثرت ذلك على البراءة منك ، فقال : وفّقت « 2 » لكلّ خير يا حجر ، جزاك اللّه خيرا عن أهل بيت نبيّك . ثمّ قال : هل من شربة من لبن ؟ فأتوه بلبن في قعب ، فأخذه وشربه كلّه ، فذكر الملعون ابن ملجم وأنّه لم يخلّف له شيئا ، فقال عليه السّلام : « وكان أمر اللّه قدرا مقدورا » اعلموا أنّي شربت الجميع ولم أبق لأسيركم شيئا من هذا ، ألا وإنّه آخر رزقي من الدّنيا ، فباللّه عليك يا بنيّ إلّا ما « 3 » أسقيته مثل ما شربت ، فحمل إليه ذلك فشربه . قال محمّد بن الحنفيّة رضى اللّه عنه : لمّا كانت ليلة إحدى وعشرين « 4 » وأظلم اللّيل وهي اللّيلة الثّانية من الكائنة « 4 » جمع أبي أولاده وأهل بيته وودّعهم « 5 » ، ثمّ قال لهم : اللّه خليفتي عليكم وهو حسبي ونعم الوكيل ، « 6 » وأوصاهم الجميع منهم بلزوم الإيمان والأديان والأحكام الّتي أوصاه بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فمن ذلك ما نقل عنه عليه السّلام أنّه أوصى به الحسن والحسين عليهما السّلام لمّا ضربه الملعون ابن ملجم ، وهي هذه : « أوصيكما بتقوى اللّه » وساقها إلى آخر ما مرّ « 6 » برواية السّيّد الرّضيّ . قال : ثمّ تزايد ولوج « 7 » السّمّ في جسده الشّريف ، حتّى نظرنا إلى قدميه وقد احمرّتا جميعا ، فكبر ذلك علينا وأيسنا منه ، « 8 » ثمّ أصبح ثقيلا ، فدخل النّاس عليه ، فأمرهم ونهاهم وأوصاهم ، ثمّ عرضنا عليه المأكول والمشروب فأبى أن يشرب « 8 » فنظرنا إلى شفتيه وهما يختلجان بذكر اللّه تعالى ، وجعل جبينه يرشح « 9 » عرقا وهو يمسحه بيده قلت :
هامش
( 1 ) - [ رياض المصائب : في ] . ( 2 ) - [ رياض المصائب : رقّعت ] . ( 3 ) - [ رياض المصائب : من ] . ( 4 - 4 ) [ لم يرد في رياض المصائب ] . ( 5 ) - [ لم يرد في رياض المصائب ] . ( 6 - 6 ) [ رياض المصائب : وأمرهم وأوصاهم بجميع الأحكام التي وصّاها بها رسول اللّه ] . ( 7 ) - [ رياض المصائب : وبرج ] . ( 8 - 8 ) [ رياض المصائب : قال : ثمّ عرضنا عليه المأكول فأبى ] . ( 9 ) - [ رياض المصائب : يرشق ] .