تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
هكذا ، وتلحقان بجدّكما وأبيكما وامّكما ، فقال له الحسن عليه السّلام : يا أبتاه ، ما تعرّفنا من قتلك ومن فعل بك هذا ؟ قال : قتلني ابن اليهوديّة عبد الرّحمان بن ملجم المراديّ ، فقال : يا أباه « 1 » ، من أيّ طريق مضى « 2 » ؟ قال : لا يمضي أحد في طلبه فإنّه سيطلع عليكم من هذا الباب - وأشار بيده الشّريفة إلى باب كندة - قال : ولم يزل السّم يسري في رأسه وبدنه ، ثمّ أغمي عليه ساعة « 3 » والنّاس ينتظرون قدوم الملعون من باب كندة ، فاشتغل النّاس « 3 » بالنظّر إلى الباب ، ويرتقبون « 4 » قدوم الملعون ، وقد غصّ المسجد بالعالم ما بين باك ومحزون ، فما كان إلّا ساعة وإذا بالصّيحة قد ارتفعت وزمرة من النّاس وقد جاؤوا بعدوّ اللّه ابن ملجم مكتوفا ، وهذا يلعنه وهذا يضربه « 5 » ، قال : « 6 » فوقع النّاس بعضهم على بعض ينظرون إليه ، فأقبلوا باللّعين مكتوفا وهذا يلعنه وهذا يضربه « 6 » ، وهم ينهشون لحمه بأسنانهم ويقولون له : يا عدوّ اللّه ، ما فعلت ؟ أهلكت امّة محمّد وقتلت خير النّاس ، وإنّه لصامت وبين يديه رجل يقال له حذيفة النّخعيّ ، بيده سيف مشهور « 7 » ، وهو يردّ النّاس عن قتله ، وهو يقول : هذا قاتل الإمام عليّ عليه السّلام حتّى أدخلوه « 8 » المسجد . قال محمّد بن الحنفيّة : ثمّ إنّ أبي عليه السّلام قال : احملوني إلى موضع مصلّاي في منزلي ، قال : فحملناه إليه وهو مدنف والنّاس حوله ، وهم في أمر عظيم باكين محزونين ، قد أشرفوا على الهلاك من شدّة « 9 » البكاء والنّحيب ، ثمّ التفت إليه الحسين عليه السّلام وهو يبكي ، فقال له : يا أبتاه من لنا بعدك ؟ لا « 10 » كيومك إلّا يوم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله من أجلك تعلّمت
هامش
( 1 ) - [ الدّمعة : يا أبتاه ] . ( 2 ) - [ رياض المصائب : نمضي ] . ( 3 - 3 ) [ رياض المصائب : تفريع : في أخذ ابن ملجم اللّعين وإتيانه بالمسجد لحضرة علي عليه السّلام في كتاب العوالم قال : إنّ الناس كانوا مشغولين ] . ( 4 ) - [ رياض المصائب : يترقّبون ] . ( 5 ) - [ زاد في الدّمعة : وهذا يبصق في وجهه ] . ( 6 - 6 ) [ لم يرد في رياض المصائب ] . ( 7 ) - [ الدّمعة : مشهود ] . ( 8 ) - [ الدّمعة : دخلوه ] . ( 9 ) - [ لم يرد في رياض المصائب ] . ( 10 ) - [ الدّمعة : لا يوم ] .