تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
قال الرّاوي : فالتفت إليها وقال لها : أفسدت « 1 » واللّه الشّعر في هذا البيت الآخر ، قالت : ولم ذاك ؟ قال لها « 1 » : هلّا قلت : « بكفّ شقّي سوف يلقى عقابها » . قال مصنّف هذا الكتاب ( قدّس روحه ) : هذا الخبر غير صحيح ، بل إنّا كتبناه كما وجدناه ، والرّواية الصّحيحة أنّه بات في المسجد ومعه رجلان : أحدهما شبيب بن بجرة « 2 » والآخر وردان « 3 » بن مجالد ، يساعدانه على قتل عليّ عليه السّلام ، فلمّا أذّن عليه السّلام ونزل من المئذنة وجعل يسبّح اللّه ويقدّسه ويكبّره ويكثر من الصّلاة على النّبيّ صلّى اللّه عليه واله ، قال الرّاوي : وكان من كرم أخلاقه عليه السّلام أنّه يتفقّد النّائمين في المسجد ويقول للنّائم : الصّلاة يرحمك اللّه الصّلاة « 4 » ، قم إلى الصّلاة المكتوبة عليك ، ثمّ يتلو عليه السّلام :
إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ
« 5 » ففعل ذلك كما كان يفعله على مجاري عادته مع النّائمين في المسجد ، حتّى إذا بلغ إلى الملعون فرآه نائما على وجهه قال له : يا هذا ، قم من نومك هذا فإنّها نومة يمقتها اللّه ، وهي نومة الشّيطان ونومة أهل النّار ، بل « 6 » نم على يمينك فإنّها نومة العلماء أو على يسارك فإنّها نومة الحكماء ، أو على ظهرك فإنّها نومة الأنبياء « 6 » . قال : فتحرّك الملعون كأنّه « 4 » يريد أن يقوم وهو من مكانه لا يبرح فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : لقد « 4 » همّمت بشيء تكاد السّماوات يتفطّرن منه وتنشقّ الأرض وتخرّ الجبال هدّا ، ولو شئت لأنبأتك بما تحت ثيابك ، ثمّ تركه وعدل عنه إلى محرابه ، وقام قائما يصلّي ، وكان عليه السّلام يطيل الرّكوع والسّجود في الصّلاة كعادته في الفرائض والنّوافل حاضرا قبله ، فلمّا أحسّ به فنهض الملعون مسرعا وأقبل يمشي حتّى وقف بإزاء الأسطوانة الّتي كان الإمام عليه السّلام يصلّي عليها ، فأمهله حتّى صلّى الرّكعة الأولى وركع وسجد السّجدة الأولى
هامش
( 1 - 1 ) [ رياض المصائب : الشّعر ] . ( 2 ) - في الأصل : بحيرة ، وهو تصحيف . ( 3 ) - [ الدّمعة : دردان ] . ( 4 ) - [ لم يرد في رياض المصائب ] . ( 5 ) - سورة العنكبوت : 45 . ( 6 - 6 ) [ لم يرد في رياض المصائب ] .