تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤

كانت مع أبيها عليه السّلام عندما تحوّل إلى الكوفة

ولمّا هاجر الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام من المدينة إلى الكوفة ، وجعلها عاصمة حكومته ومركزا لخلافته الظّاهريّة ، أخذ معه أهل بيته وأسرته ، ومن جملتهم عبد اللّه بن جعفر والسّيّدة زينب الكبرى عليها السّلام ، إلى الكوفة ، وكان من جلالة السّيّدة زينب عليها السّلام وفضلها أنّ نساء الكوفة كنّ يفتخرن بوفودها ، ويتشرّفن بزيارتها ، ويتسابقن في التقرّب إليها ، والتّلمّذ عليها . وأمّا عبد اللّه بن جعفر فقد كان إلى جنب عمّه أمير المؤمنين في كلّ أحواله ، وجاهد معه في حروبه الّتي اتّفقت له ، وكان مقرّا بإمامته ، معترفا بها وملازما له مدّة بقاءه عليه السّلام في الكوفة . الجزائري ، الخصائص الزّينبيّة ، / 170 - 171 الأسفار الّتي سافرتها زينب صلوات اللّه عليها هي ثلاث ، وعلى قول النّسّابة العبيدلي هي أربع : ( السّفرة الأولى ) كانت مع والدها أمير المؤمنين عليه السّلام لمّا هاجر من المدينة إلى الكوفة ، سافرت زينب عليها السّلام هذه السّفرة وهي في غاية العزّ ، ونهاية الجلالة والاحتشام ، يسير بها موكب فخم رهيب من مواكب المعالي والمجد ، محفوف بأبّهة الخلافة ، محاط بهيبة النّبوّة ، مشتمل على السّكينة والوقار ، فيه أبوها الكرّار أمير المؤمنين عليه السّلام وإخوتها الحسنان سيّدا شباب أهل الجنّة ، وحامل الرّاية العظمى محمّد بن الحنفيّة ، وقمر بني هاشم العبّاس بن عليّ ، وزوجها الجواد عبد اللّه بن جعفر ، وأبناء عمّها عبد اللّه بن عبّاس ، وعبيد اللّه ، وإخوتهما ، وبقيّة أبناء جعفر الطّيّار ، وعقيل بن أبي طالب ، وغيرهم من فتيان بني هاشم ، وأتباعهم من رؤوساء القبائل ، وسادات العرب ، مدجّجين بالسّلاح ، غاصّين في الحديد ، والرّايات ترفرف على رؤوسهم ، وتخفق على هاماتهم ، وهي في غبطة وفرح وسرور ، وكان موكبها في رجوعها إلى المدينة بعد صلح الحسن عليه السّلام مع معاوية لا يقلّ عن هذا الموكب فخامة . « 1 » النّقدي ، زينب الكبرى ، / 92 - 93
هامش
( 1 ) - سفر اوّل : از مدينه به كوفه در حضور مبارك والد معظم وچند برادر والا گهر با اردوى بزرگ -