تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
والأخوات لحكمة مّا ، كما يذكر عن الإمام الحسين سيّد الشّهداء عليه السّلام ، بأنّه لشدّة علاقته بأبيه وحبّه وإخلاصه له ، كان قد سمّى كلّ أولاده الذّكور باسم أبيه عليّ عليه السّلام ، غير أنّه لأجل رفع الاشتباه فيما بينهم قيّدها : بالأكبر ، والأوسط ، والأصغر ، حتّى أنّ البعض لمّا انتقد الإمام الحسين عليه السّلام على ذلك ، أجابه عليه السّلام : بأنّ اللّه تعالى لو وهب له مائة ولد ذكر ، لسمّاهم جميعا باسم أبيه عليّ عليه السّلام ، وذلك لفرط حبّه له وشدّة علاقته به . [ كنيتها عليها السّلام يشعر بالمدح والتّعظيم ] : وعلى كلّ حال : فإن كان كنيتها عليها السّلام أمّ كلثوم ، فهو لا يخلو من المدح والتّعظيم ، لأنّ « كلثوم » بضمّ الكاف ، وسكون اللّام ، وضمّ الثّاء المثلّثة ، والواو والميم السّاكنتين . يقال - من حيث اللّغة - لمن له وجه باسم منبسط ، وفير اللّحم وكثيره ، فيشبه معناه معنى زينب المأخوذ لغة من : « زنب » على ما سبق ، ولا يخفى لطف هذا التّشابه بين الاسم والكنية . نعم ، إنّ عقيلة بني هاشم ، وكريمة آل أبي طالب : زينب الكبرى عليها السّلام كانت تكنّى بأمّ كلثوم ، حتّى ما قبل واقعة كربلاء المفجعة ، ولكن بعد واقعة كربلاء الدّامية ، تبدّل كنيتها لكثرة ما أصابها من المصائب والمحن ، وما تجرّعته من الهموم والغموم ، من أمّ كلثوم إلى : أمّ المصائب ، فصارت تكنّى بعد ذلك ب « أمّ المصائب » سلام اللّه عليها . [ . . . ] اللّقب : هو ما يسمّى به الانسان بعد اسمه العلم ، من لفظ يدلّ على المدح أو الذّم ، ولمّا كانت هذه السّيّدة المباركة جامعة لكلّ الفضائل والكمالات ، وحاوية على الخصال الحميدة والصّفات الخيّرة ، كان البيان عاجزا والقلم قاصرا عن ذكر قليل من كثير ما اتّصفت به سلام اللّه عليها من الفضائل والمناقب ، فالمدح في حقّها عليها السّلام يكون كما قال الشّاعر :
ألا أنّ ثوبا خيط من نسج تسعة * وعشرين حرفا عن معاليه قاصر
لكن ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه ، ولذلك نذكر بعض الألقاب الّتي اشتهرت عليها السّلام بها ، ونترك البعض الآخر لنذكره ضمن الخصائص الآتية إن شاء اللّه تعالى ، وأمّا الّذي نذكره هنا من ألقابها عليها السّلام فهو كالتّالي :