ولا أن يصلّوا عليها .
وأن يتزوّج بأمامة ابنة أختها زينب ، لتقوم بخدمة ولدها « 1 » .
وما يوجد في بعض الكتب من الوصيّة ، بأن يجعل لها يوما وليلة ، وللحسنين يوما وليلة ، لا تثق النّفس به ، فإنّ سيّدة نساء العالمين لم تجهل ما امتزجت به نفس أمير المؤمنين من العطف والحنان على إمامين أودع اللّه فيهما أسرار الوحي المبين ، وقيّضهما لهداية الأمّة ، وعلى عقيلة آل محمّد شريكة السّبط الشّهيد في الدّعوة الإلهيّة ، وليس حنوّها عليهم ، أأكّد ممّن يبيت طاويا مواساة لمن في الحجاز واليمامة ممّن لا عهد له بالشّبع ، فكيف حاله إذا مع ولديه المكوّنين من نور القدس ، المطهّرين من جميع أنواع الرّجس .
ومن وصيّتها له : إذا أنزلها في القبر ، وسوّى التّراب عليها ، يجلس عند رأسها قبالة وجهها ، ويكثر من تلاوة القرآن والدّعاء ، فإنّها ساعة يحتاج الميّت فيها إلى أنس الأحياء .
وأن لا يعلم بموتها إلّا أمّ سلمة ، وأمّ أيمن ، وعبد اللّه بن العبّاس ، وسلمان ، والمقداد ، وأبا ذر ، وعمّار ، وحذيفة . « 2 »
المقرّم ، وفاة الصّدّيقة الزّهراء عليها السّلام ، / 103 - 105
وبرواية ناسخ التّواريخ : إنّه لمّا قضت فاطمة الزّهراء عليها السّلام شهيدة مظلومة ، وخلت دار أمير المؤمنين عليه السّلام منها ، كان الإمامان : الحسن والحسين عليهما السّلام يجلسان مقابل أبيهما أمير المؤمنين عليه السّلام يبكيان من فراق أمّهما ، وكانت السّيّدتان : زينب وأمّ كلثوم يلفّان رأسيهما بمقنعة ، ويغطّيان هندامهما بعباءة ، ثمّ يجرّان ذيلهما متّجهتين نحو أبيهما أمير المؤمنين عليه السّلام ،
هامش
( 1 ) - مناقب ابن شهرآشوب ، ج 2 ، ص 117 .
( 2 ) - ودر الطراز المذهّب روايت كرده است كه در زمان وفات مادرش زهرا عليها السّلام چادر بر سر داشت وسبحهء أو بر كنار چادر أو بسته بود ومىگفت : « يا أبتاه ! يا رسول اللّه ! بعد از تو ، ما قرين رنج ومصيبت شديم . »
اين نظر به سنّ شريف أو بعيد مىنمايد ؛ اگرچه حال أولاد فاطمه را كه به لعاب دهن رسول خدا صلّى اللّه عليه واله وسلم تربيت يافتهاند ، قياس به حال أطفال ديگر نتوان كرد .
القائنى ، الكبريت الأحمر ، / 377
.