وكبّر خمسا « 1 » ، ودفنها في جوف اللّيل ، وعفّى قبرها ، ولم يحضر دفنها والصّلاة عليها إلّا عليّ والحسنان عليهم السّلام ونفر من بني هاشم وخواصّ عليّ عليه السّلام .
البحراني ، العوالم ( المستدرك من المجالس السّنيّة ) « 2 » ، 11 - 2 / 1104 ، 1110 - 1111 رقم 10 ، 40
الوصيّة : لقد جاء في التّاريخ الصّحيح ، أنّ مخيرق اليهوديّ كان من أحبار يهود بني النّضير ، وهو الّذي يقول فيه النّبيّ صلّى اللّه عليه واله : « مخيرق سابق اليهود ، وسلمان سابق فارس ، وبلال سابق الحبشة » ، استشهد في أحد .
وأوصى ببساتينه السّبع إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم وهي : الدّلال ، وبرقة ، والصّافية ، والميثب ، ومشربة أمّ إبراهيم ، والأعواف وحسنى ، فأوقفها النّبيّ سنة سبع من الهجرة « 3 » . وفي حديث كعب : أوقفها على رأس اثنتين وعشرين شهرا من الهجرة ، على خصوص « فاطمة عليها السّلام » ، وكان يأخذ منها لأضيافه وحوائجه .
وعند وفاة الصّدّيقة ، أوصت بهذه البساتين ، وكلّ ما كان لها من المال إلى أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام ، ومن بعده فإلى الحسن ، ومن بعده فإلى الحسين ، ثمّ إلى الأكبر من ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم ؛ وأشهدت على الوصيّة : المقداد بن الأسود ، والزّبير بن العوامّ « 4 » .
وأوصت لأزواج النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم لكلّ واحدة منهنّ اثنتا عشر أوقيّة ، ولنساء بني هاشم مثل ذلك ، ولأمامة بنت أبي العاص بشيء « 5 » .
وأوصت لأمّ كلثوم ، إذا بلغت ما في المنزل « 6 » ، ثمّ أوصت أمير المؤمنين أن يتّخذ لها نعشا ، رأت الملائكة صوّروا صورته ، ووصفته له ، وأن لا يشهد أحد جنازتها ممّن ظلمها ،
هامش
( 1 ) - [ إلى هنا حكاه في العوالم / 1104 ] .
( 2 ) - 2 / 122 ، عنه البهجة : 576 .
( 3 ) - تاريخ المدينة للسمهودي ، ج 2 ، ص 152 ووافقه ابن جرير الطّبري في دلائل الإمامة ، ص 42 ، إلّا في أسماء بعضها .
( 4 ) - من لا يحضره الفقيه للصّدوق ، ص 418 .
( 5 ) - دلائل الإمامة ، ص 42 .
( 6 ) - مصباح الأنوار ، مخطوط للشيخ هاشم بن محمّد من علماء القرن السّادس .