وكلّ ذلك مذكور في كتبهم وجوامعهم الحديثيّة المعتبرة عندهم ؛
ويحضرني قول الشّاعر :
أسد عليّ وفي الحروب نعامة * فدعاه تفزع من صفير الصافر
فمتى كان ابن ختمة فارسا مقداما ؟ ! نعم ظهرت خباثته ، وبان لؤمه ودنسه يوم هتك حريم دار فاطمة ( صلوات اللّه عليها ) ، وفعل ما فعل حتّى سطرها على عينها الشّريفة فاحمرّت وازدادت احمرارا ؛
ولا تزيل حمرة العين سوى * بيض السّيوف يوم ينشر اللّوا
وهل يستطيع عمر أن يظهر بطولاته إلّا على بنت المصطفى صلّى اللّه عليه واله المهضومة بوفاة أبيها ؟
وأخذ الخلافة من زوجها ، وضياع الشّرع الإسلاميّ بغصب الخلافة من بعلها ؟
وممّا استفاضت به الرّوايات أنّ عمر لم يعتد على الزّهراء الحوراء عليها السّلام مرّة واحدة فقط ، بل إنّها تلتها اعتداءات كشفت عن الحقد الدّفين الّذي أضمره هؤلاء لفاطمة وأبيها وبعلها وبنيها ( صلوات اللّه عليهم ) والّذي كان يصيح : احرقوا دارها بمن فيها ؛
وما كان في الدّار غير عليّ وفاطمة والحسن والحسين وزينب وأمّ كلثوم عليهم السّلام وفضّة .
ومن تلك التّجاوزات والاعتداءات :
1 - يوم البيعة : كما في الرّواية : إنّ عمر ضرب بطن فاطمة عليها السّلام ، يوم البيعة .
2 - يوم هجم مع عصابته من الأوباش والطّلقاء والمنافقين على دار الرّسالة والوحي لأخذ البيعة من الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ، حيث ضرب عمر برجله الباب فعصر فاطمة عليها السّلام خلفها ، ورفع السّيف وهو في غمده فوجأ به جنبها ، ورفع السّوط فضرب به ذراعها و . . .
3 - يوم مطالبتها عليها السّلام بفدك : فلقيها عمر ، فقال : يا بنت محمّد ! ما هذا الكتاب الّذي معك ؟