زينب شهدت كلّ ما جرى على أمّها عليهما السّلام
وكانت فاطمة عليها السّلام غمضت عينها وحفظت نفسها ومدّت عليها الملاءة وقالت : يا أسماء « 1 » بنت عميس ، إذا أنا متّ فانظري إلى الدّار ، فإذا رأيت سجافا « 2 » من سندس الجنّة قد ضرب فسطاطا من جانب الدّار فاحمليني وزينب وأمّ كلثوم « 3 » وأتيا بي « 3 » فاجعلوني من وراء السّجاف وخلّوا بيني وبين نفسي .
فلمّا توفّيت فاطمة عليها السّلام وظهر السّجاف « 4 » ، « 5 » حملتها وجعلت « 5 » وراءه فغسلت « 6 » وحنّطت بالحنوط وكان كافورا أنزله جبريل عليه السّلام من الجنّة وثلاث صدر « 7 » ، فقال : يا رسول اللّه ، « 8 » العليّ الأعلى « 8 » يقرئك السّلام ، ويقول لك : هذا حنوطك وحنوط ابنتك فاطمة ، وحنوط أخيك عليّ ، مقسوم ثلاثا ، وإنّ أكفانها « 9 » من الجنّة ، لأنّها أمّة أكرم على اللّه من أن يتولّاها أحد غيره « 9 » .
وروي : أنّها تكفّنت « 10 » من بعد غسلها « 11 » وحنوطها « 12 » وطهارتها « 12 » لا دنس فيها ، وإنّها « 13 » لم يكن « 13 » يحضرها إلّا أمير المؤمنين والحسن والحسين وزينب وأمّ كلثوم وفضّة جاريتها
هامش
( 1 ) - [ في البحار مكانه : وروي أنّه لمّا حضرتها الوفاة قالت لأسماء . . . ] .
( 2 ) - [ البحار : شجفا ] .
( 3 - 3 ) [ لم يرد في البحار ] .
( 4 ) - [ البحار : السجف ] .
( 5 - 5 ) [ البحار : حملناها وجعلناها ] .
( 6 ) - [ أضاف في البحار : وكفّنت ] .
( 7 ) - [ البحار : صرر ] .
( 8 - 8 ) [ البحار : ربّك ] .
( 9 - 9 ) [ أضاف في البحار : وماؤها وأوانيها ] .
( 10 ) - [ البحار : توفّيت ] .
( 11 ) - [ أضاف في البحار : تكفينها ] .
( 12 - 12 ) [ البحار : لأنّها طاهرة ] .
( 13 - 13 ) [ البحار : أكرم على اللّه تعالى أن يتولّى ذلك منها غيرها ، وإنّه لم ] .