أشهر ما روي عنها من الأخبار خطبة والدتها الزّهراء عليها السّلام الّتي احتجّت بها في خصوص فدك ؛ قال ابن أبي الحديد في شرح النّهج عند شرح قوله عليه السّلام : « بلى ، كانت في أيدينا فدك » إلى آخره : إنّا نتكلّم في شرح هذه الكلمات بثلاثة فصول ( إلى أن قال ) :
الأوّل فيما ورد من الأخبار والسّير المنقولة من أفواه أهل الحديث وكتبهم ، لا من كتب الشّيعة ورجالهم ، لأنّا مشترطون على أنفسنا أن لا نحفل بذلك ، ثمّ قال : وجميع ما نورده في هذا الفصل من كتاب أبي بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ في السّقيفة وفدك ، ( قال ) :
وأبو بكر الجوهري هذا عالم محدّث ، كثير الأدب ، ثقة ، ورع ، أثنى عليه المحدّثون ورووا عنه مصنّفاته وغير مصنّفاته ، ثمّ سرد الأسانيد ، ومن جملتها ، قال أبو بكر : حدّثني محمّد ابن زكريّا ، قال : حدّثني جعفر بن محمّد بن عمارة الكنديّ ، قال : حدّثني أبي ، عن الحسين ابن صالح بن حيّ ، قال : حدّثني رجلان من بني هاشم ، عن زينب بنت عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وساق الكلام إلى أن ذكر الخطبة .
وقال المجلسيّ في البحار ، بعد نقله كلام ابن أبي الحديد وذكره أسانيد أخر للخطبة :
وروى الصّدوق رحمه اللّه بعض فقراتها المتعلّقة بالعلل في علل الشّرائع ، عن ابن المتوكّل ، عن السّعدآبادي ، عن البرقيّ ، عن إسماعيل بن مهران ، عن أحمد بن محمّد بن جابر ، عن زينب بنت عليّ عليه السّلام ، قال : وأخبرني عليّ بن حاتم ، عن محمّد بن أسلم ، عن عبد الجليل الباقطاني ، عن الحسن بن موسى الخشّاب ، عن عبد اللّه بن محمّد العلويّ ، عن رجال من أهل بيته ، عن زينب بنت عليّ عليه السّلام ، عن فاطمة عليها السّلام بمثله ، وأخبرني عليّ بن حاتم ، عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن عمارة ، عن محمّد ابن إبراهيم المصريّ ، عن هارون بن يحيى ، عن عبيد اللّه بن موسى العبسيّ ، عن حفص الأحمر ، عن زيد بن عليّ ، عن عمّته زينب بنت عليّ ، عن فاطمة عليهما السّلام ، وزاد بعضهم على بعض في اللّفظ . ( أقول ) : وقد مرّ كلام أبي الفرج الأصبهانيّ أنّ ابن عبّاس روى هذه الخطبة عن زينب بنت أمير المؤمنين عليه السّلام . « 1 »
النّقدي ، زينب الكبرى ، / 36 - 37
هامش
( 1 ) - در كتاب عمدة الطالب مسطور است كه حضرت زينب الكبرى دختر أمير المؤمنين على عليهما السّلام مكنّاة -