الّتي ادّعت أنّها زينب ففضحها اللّه
قال المسعوديّ : وقد ذكرنا خبر عليّ بن محمّد بن [ عليّ بن ] موسى عليه السّلام مع زينب الكذّابة بحضرة المتوكّل ، ونزوله عليه السّلام إلى بركة السّباع ، وتذلّلها له ، ورجوع زينب عمّا ادّعته من أنّها أخت « 1 » الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وأنّ اللّه تعالى أطال عمرها إلى ذلك الوقت ، في كتابنا « أخبار الزّمان » وقيل : إنّه مات مسموما عليه السّلام !
المسعودي ، مروج الذّهب ، 4 / 171 - 172
ومنها : أنّ أبا هاشم الجعفريّ قال : ظهرت في أيّام المتوكّل امرأة تدّعي أنّها زينب بنت فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فقال لها المتوكّل : أنت امرأة شابّة وقد مضى من وقت وفاة « 2 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ما مضى من السّنين .
فقالت : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله مسح على رأسي ، وسأل اللّه أن يردّ عليّ شبابي في كلّ أربعين سنة ، ولم أظهر للنّاس إلى هذه الغاية ، فلحقتني الحاجة فصرت إليهم .
فدعا المتوكّل مشايخ آل أبي طالب ، وولد العبّاس وقريش فعرّفهم حالها . فروى جماعة وفاة زينب [ بنت فاطمة عليها السّلام ] في سنة كذا ، فقال لها : ما تقولين في هذه الرّواية ؟
فقالت : كذب وزور ، فإنّ أمري كان مستورا عن النّاس ، فلم يعرف لي حياة ولا موت .
فقال لهم المتوكّل : هل عندكم حجّة على هذه المرأة غير هذه الرّواية ؟ قالوا : لا . قال :
أنا « 3 » بريء من العبّاس إن [ لا ] أنزلها عمّا ادّعت إلّا بحجّة [ تلزمها ] .
قالوا : فأحضر [ عليّ بن محمّد ] ابن الرّضا عليهم السّلام فلعلّ عنده شيئا من الحجّة غير ما عندنا . فبعث إليه فحضر فأخبره بخبر المرأة . فقال : كذبت ، فإنّ زينب توفّيت في سنة
هامش
( 1 ) - [ في المطبوع : ابنة ] .
( 2 ) - [ لم يرد في البحار ] .
( 3 ) - « فهو » م ، ط . « هو » البحار .