فقال لها المتوكّل : انزلي .
قالت : اللّه اللّه ادّعيت الباطل ، وأنا بنت فلان ، حملني الضرّ على ما قلت .
فقال [ المتوكّل ] : ألقوها إلى السّباع ، « 1 » فبعثت والدته واستوهبتها منه وأحسنت إليها « 1 » .
الرّاوندي ، الخرائج والجرائح ، 1 / 404 - 406 - عنه : السّيّد هاشم البحراني ، مدينة المعاجز ، 7 / 475 - 477 رقم 2476 / 56 ؛ المجلسي ، البحار ، 50 / 149 - 150
أبو الهلقام وعبد اللّه بن جعفر الحميريّ والصقر الجبليّ وأبو شعيب الحنّاط وعليّ بن مهزيار قالوا : كانت زينب الكذّابة تزعم أنّها بنت عليّ بن أبي طالب فأحضرها المتوكّل وقال : اذكري نسبك ، فقالت : أنا زينب بنت عليّ عليه السّلام ؛ وأنّها كانت حملت إلى الشّام ، فوقعت إلى بادية من بني كلب فأقامت بين ظهرانيهم .
فقال لها المتوكّل : إنّ زينب بنت علي قديمة ، وأنت شابّة ؟ فقالت : لحقتني دعوة رسول اللّه بأن يردّ شبابي في كلّ خمسين سنة ، فدعا المتوكّل وجوه آل أبي طالب ، فقال :
كيف يعلم كذبها ؟ فقال الفتح : لا يخبرك بهذا إلّا ابن الرّضا ، فأمر بإحضاره وسأله فقال عليه السّلام : إنّ في ولد عليّ علامة ، قال : وما هي ؟ قال : لا تعرض لهم السّباع ، فألقها إلى السّباع ، فإن لم تعرض لها فهي صادقة ، فقالت : يا أمير المؤمنين اللّه اللّه فيّ فإنّما أراد قتلي ، وركبت الحمار وجعلت تنادي : ألا إنّني زينب الكذّابة .
وفي رواية أنّه عرض عليها ذلك فامتنعت فطرحت للسّباع فأكلتها .
قال عليّ بن مهزيار فقال عليّ بن الجهم : جرّب هذا على قائله ، فأجيعت السباع ثلاثة أيّام ، ثمّ دعا بالإمام عليه السّلام وأخرجت السّباع فلمّا رأته لاذت به « 2 » وبصبصت « 3 » بأذنابها « 4 » فلم يلتفت الإمام إليها ، وصعد السّقف وجلس عند المتوكّل ثمّ نزل من عنده ،
هامش
( 1 - 1 ) [ البحار : فاستوهبتها والدته ] .
( 2 ) - [ لم يرد في البحار ] .
( 3 ) - [ في البحار وزينب الكبرى : تبصبصت . ] .
( 4 ) - [ زينب الكبرى : بأذانها ] .