إنّ من المقامات الرّفيعة الّتي اختصّت بها السّيّدة زينب عليها السّلام ، هو مقام النّيابة الخاصّة الّتي نالته من أخيها الإمام الحسين عليه السّلام ، وهو مقام يتلو مقام الإمامة ويقرب منه ، وقد منحها هذا المقام - بأمر من اللّه تعالى - أخوها الإمام الحسين عليه السّلام في يوم عاشوراء ، بل ومن ليلتها ، وذلك حين سمعت أخاها ينعى نفسه ، فلم تطق أن تسمع خبر مفارقته ، وجزعت وفزعت من نعي الإمام نفسه ، فأمرها أخوها الإمام الحسين عليه السّلام بالصّبر ومنحها - كما قال بعض الأعلام - هذا المقام الرّفيع لتتقوّى به على تحمّل الرّزايا والبلايا الّتي ستنهال عليها كالسّيل الجارف ، وتنصبّ فوقها كالبرق الخاطف ، وتدمدم بها كالرّيح القاصف . وللتحفّظ به على حياة ابن أخيها الإمام زين العابدين عليه السّلام حتّى لا تخلو الأرض من الحجّة . ويشهد لها بنيل هذا المقام الرّفيع أمور تالية « 1 » :
فإنّ هذا الخبر صريح في أنّ السّيّدة زينب عليها السّلام قد نالت النّيابة الخاصّة عن أخيها الإمام الحسين عليه السّلام ، وفازت بالعلوم الّتي أودعها عندها أخوها بأمر من اللّه تعالى ، حتّى تكون هي عليها السّلام مصدر نقلها وروايتها ، فيسلم بذلك ابن أخيها الإمام زين العابدين عليه السّلام من كيد الأعداء وشرّهم ، ولئلّا تخلو الأرض من الحجّة ، ولا منافاة بين كون الإمام زين العابدين عليه السّلام عالما بكلّ العلوم وحاويا عليها وهو كذلك ، مع نقله عن عمّته السّيّدة زينب عليها السّلام تقيّة ، إذا كان حفظ حياته متوقّفا على ذلك . « 2 »
الجزائري ، الخصائص الزّينبيّة ، / 242 ، 243
هامش
- اينها همه در صورتي است كه العياذ باللّه معتقد به امامت سيّد الشهدا صلوات اللّه عليه نباشيم ؛ اما اگر در برابر ناموس علم امام سر تعظيم فرود آوريم ، وآن را شامل وقايع گذشته وآينده بدانيم ، واذعان كنيمكه عملكرد امام به حسب مصالح وواقعيات ، ودر يك كلام أقوال وافعال وى براساس مقام عصمتي كه خطا در آن راه ندارد است ، چارهاى نمىيابيم جز آن كه اقرار كنيم كه هرچه از امام سرزند ، ناشى از احكامى رباني ومصالحى الهى مىباشد كه عارى از كمترين شك وترديد است .
( 1 ) . المدثر : 32 - 37 .
( 2 ) - از قصيدهء علامه شيخ ميرزا محمّد على اردوبادى .
طارمى ، پيرامون شناخت فرزندان امام حسين عليه السّلام ، / 30 - 31
( 1 ) - [ ثمّ ذكر كلام الصّدوق كما ذكرناه ] .
( 2 ) - نائل شدن عليا مخدّره مقام وصايت ونيابت خاصه را : -