مفضل ، أنت الّذي سجد له سواد اللّيل وضوء النّهار ، وشعاع الشّمس ، وحفيف الأشجار ، ودويّ الماء ، يا اللّه الّذي لم يكن قبله قبل ، ولا بعده بعد ، ولا نهاية له ولا حدّ ، ولا كفو ولا ندّ ، بحرمة اسمك الّذي في الآدميّين معناه ، المرتدي بالكبرياء والنّور والعظمة ، محقّق الحقائق ، ومبطل الشّرك والبوائق ، وبالاسم الّذي تدوم به الحياة الدّائمة الأزليّة الّتي لا موت ولا فناء ، وبالرّوح المقدّسة ، وبالسّمع الحاضر والبصر النّافذ وتاج الوقار ، وخاتم النّبوّة وتوثيق العهد ، ودار الحيوان ، وقصور الجمال ، يا اللّه لا شريك له » ا ه .
ومن طريف ما يذكر عنها - كما أخرج ابن عساكر وابن مندة ، وعليّ ملّا القارئ :
جلست زينب بنت عليّ بن أبي طالب يوما في طفولتها ، في حجر أبيها عليّ عليه السّلام ، فأخذ يلاطفها ثمّ قال لها : « قولي : واحد ، فقالت واحد . فقال لها : قولي اثنين ، فسكتت .
فقال لها : تكلّمي .
فقالت : يا أبتاه ! ما أطيق أن أقول اثنين بلسان أجريته بالواحد .
فضمّها عليه السّلام إلى صدره ، وقبّلها بين عينيها » .
وأخرج أحمد في الخماسيّات ، قال :
« سألت زينب بنت عليّ بن أبي طالب والدها عليّ عليه السّلام ، فقالت : أتحبّنا يا أبتاه ؟
فقال : وكيف لا أحبّكم وأنتم ثمرة فؤادي !
فقالت : يا أبتاه ! إنّ الحبّ للّه تعالى ، والشّفقة لنا » .
موسى محمّد علي ، السّيّدة زينب ، / 67 - 71
« 1 » قال محمّد فريد وجدي :
هي زينب بنت عليّ بن أبي طالب ، كانت من فضليات النّساء ، وجليلات العقائل ، كانت مع أخيها الحسين بن عليّ في وقعة كربلاء « 1 » « 2 » [ . . . ]
هامش
( 1 - 1 ) [ حكاه في العوالم ( الستدرك ) ، 11 - 2 / 951 ] .
( 2 ) - دائرة معارف القرن العشرين 4 / 795 .