منزلتها عليها السّلام عند إمام زمانها عليه السّلام
وعنه ، عن محمّد بن يحيى الفارسيّ ، عن أبي الحسين ، عن أبي محمّد بن جعفر الأسديّ ، قال : حدّثني أحمد بن إبراهيم ، قال : دخلت على إبراهيم بن خديجة بنت محمّد ابن عليّ الرّضا عليه السّلام ، في سنة اثنتين وستّين ومائتين بالمدينة ، فكلّمتها من وراء حجاب ، وسألتها عن دينها « 1 » ، فسمّت من أنتم بهم .
ثمّ قالت : فلان ابن الحسن بن عليّ .
فقلت لها : جعلت فداك ، تقولين معاينة أو خبرا ؟
قالت : عن أبي محمّد عليه السّلام كتب به إلى أمّه .
فقلت لها : وأين الولد ؟
قالت : مستور .
قلت : إلى من تفزع الشّيعة ؟
قالت : إلى الجدّة أمّ الحسن عليها السّلام .
قلت [ لها ] : فمن اقتدى في وصيّته إلى امرأة ؟
فقالت : اقتدى بجدّه الحسين بن عليّ ، أوصى لأخته زينب ابنة عليّ في الظّاهر ، فكلّ ما يخرج من عليّ بن الحسين عليه السّلام من علم ينسب إلى عمّته زينب سترا على عليّ بن الحسين عليه السّلام .
ثمّ قالت : إنّكم قوم أصحاب أخبار ، أما رويتم عن سابع سبعة ولد من الحسين بعد الخمسة من ولد أمير المؤمنين يقسّم ميراثه وهو حيّ .
فلمّا نشأ صاحب الزّمان عليه السّلام نشأ منشأ آبائه عليهم السّلام وقام بأمر اللّه عزّ وجلّ سرّا إلّا عن ثقاته وثقات آبائه .
الخصيبي ، الهداية الكبرى ، / 366 - 367
هامش
( 1 ) - [ المطبوع : أيمّتها ] .