تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
قال الدّكتور عليّ إبراهيم حسن : السّيّدة زينب هي شقيقة الحسن والحسين عليهما السّلام . . . وهي أشهر نساء العرب فصاحة ، وأكثرهنّ تعبّدا ، ونزلت عليها المصائب بفجيعتها في إخوتها . وقال : فتوفّيت تلك السّيّدة الطّاهرة الذّيل ، النّقيّة القلب ، البليغة ، الفصيحة ، الشّجاعة ، بعد أن مرّت في حياتها بأيّام كلّها بؤس وشقاء ، شهدت خلالها مصرع من شملوها بالرّعاية من الأهل والأعزّاء « 1 » . قال خير الدّين الزّركلي : كانت ثابتة الجنان ، رفيعة القدر ، خطيبة ، فصيحة ، لها أخبار « 2 » . . . قال السّيّد عبد الحسين شرف الدّين : فكانت في الهاشميّات كالّتي أنجبتها ، تنطق الحكمة والعصمة من محاسن خلالها ، ويتمثّلان وما إليهما من أخلاق في منطقها وأفعالها ، فلم ير أكرم منها أخلاقا ، ولا أنبل فطرة ، ولا أطيب عنصرا ، ولا أخلص جوهرا ، إلّا أن يكون جدّها ، واللّذين أولداها ، وكانت ممّن لا يستفزّها نزق ، ولا يستخفّها غضب ، ولا يروع حلمها رائع . آية من آيات اللّه في ذكاء الفهم ، وصفاء النّفس ، ولطافة الحس ، وقوّة الجنان ، وثبات الفؤاد ، في أروع صورة من صور الشّجاعة والإباء والترفّع . . . إلى آخره « 3 » . قال أحمد الشّرباصي : فشملها بجلال النّبوّة ، ونور الحكمة ، وأرضعها لبان الإسلام ، وغذاها بأكفّ الحقّ ، ورثت عن أبيها البطل المغوار ، وسيف اللّه الغالب ، صفة الشّجاعة والإقدام ، والفصاحة والبلاغة . . . ولها من جودها وكرمها ، وعلمها ، وفضلها ، وجرأتها ، وإقدامها ، ونصيحتها ، وبذلها ، وبلاغتها ، وتأثيرها ، وأدبها ، وفكرها ، لها من كلّ هذا لسان صدق يرفعها إلى
هامش
( 1 ) - نساء لهنّ في التّاريخ الإسلاميّ نصيب 48 ، 52 . ( 2 ) - الأعلام 3 / 108 . ( 3 ) - كتابه عقيلة الوحي 24 .