تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
قال صاحب الجواهر قدّس سرّه : إذ من المعلوم فيهنّ بناته وأخواته . « 1 » البحراني ، العوالم ( المستدرك ) ، 11 - 2 / 949 ، 951 - 952 ، 953 ، 954 - 955 ، 956 ونشأت نشأة حسنة كاملة فاضلة عالمة من شجرة أصلها ثابت وفرعها في السّماء ، وكانت على جانب عظيم من الحلم والعلم ومكارم الأخلاق ذات فصاحة وبلاغة . وقال في الطراز المذهّب : هي في فضائلها وفواضلها وخصالها وجلالها وعلمها وعصمتها وعفّتها ونورها وضيائها وشرفها وبهائها تالية أمّها صلوات اللّه عليهما . وقال بعض الأعلام : إنّ تهجّدها لم يترك بحال في مدّة عمرها حتّى في اللّيلة الحادية عشر من المحرّم مع تلك المصائب والشّدايد كما روي عن السّجّاد عليه السّلام من أنّه رآها في تلك اللّيلة جالسة مشغولة بالعبادة وتقدّم في ص 93 من أنّها سلام اللّه عليها في اللّيلة العاشرة لم تزل قائمة في محرابها تستغيث إلى ربّها . الميانجي ، العيون العبري ، / 305 ، 306 ويقول علماء النّفس التّربوي : إنّ الطّفل بعد أن يتمّ الثّالثة تبدأ مرحلة التّوافق بينه وبين بيئته ، والتّمييز بين الألفاظ والمعاني ، وإنّ نموه العقليّ في هذه السّنّ يتّجه بصاحبه إلى كشف ما يحيط به ممّا يرى ويسمع ، وإنّ هذا الكشف يترك آثارا تعمل عملها في نفس الطّفل إلى آخر يوم في حياته . . . وكانت زينب ترى - في هذه المرحلة - أمّها فاطمة تقوم للصّلاة ، حتّى تتورّم قدماها ، وتبيت على الطّوى هي وصغارها ، وتطعم الطّعام مسكينا ويتيما وأسيرا ، وتلبس الثّياب الخلقة ، وتكسو الفقراء جديد الملابس . . . رآها سلمان الفارسيّ مرّة ، فبكى ، وقال : إنّ قيصر وكسرى في السّندس والحرير ، وابنة محمّد في ثياب بالية . . . وروي : أنّه كان عند عليّ وفاطمة جلد كبش ، وأنّ فاطمة كانت تعلف عليه البعير في النّهار ، فإذا كان اللّيل افترشته هي وعليّ . . أمّا صدقها فقد نقل صاحب « الاستيعاب » ج 4 في ترجمتها عن عائشة أنّها قالت : « ما رأيت أحدا أصدق لهجة من فاطمة إلّا أن يكون والدها » وبكلمة أنّ زينب رأت جدّها الرّسول
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام : 4 / 307 .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 129 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية