تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
عبيد اللّه بن زياد ( لعنه اللّه ) ولياليها في طريق الشّام مع هؤلاء الأطفال ، وليلة ورودهم في الشّام المشؤوم ، واللّيالي الّتي اسكنوها مع الأسراء والأطفال في الخربة المشؤومة ، لا سيمّا ليلة وفاة ابنة أخيها الحسين رقيّة . لا يكاد يتصوّر ما أصابها في ورودها على ابن زياد ( لعنه اللّه ) ويزيد ( لعنه اللّه ) مع الأسراء والأطفال ووقعت هذه البلايا ( 3 * ) ولها من الحلم والعلم والصّبر والرّضا بقضاء اللّه والتّسليم لأمر اللّه بحيث لا تشغلها هذه المصائب عن العبادات وما صارت سببا لضجرتها « 1 » وكسالتها وكلالها « 1 » وملالها عنها ، وكانت في تلك المسافرة مع شدّة التّعب تتهجّد بالنّوافل وتقيم نوافل الصّلاة ، كما روي عن الإمام زين العابدين عليه السّلام : أنّ عمّتي زينب كانت تصلّي قائمة إلّا أنّها صلّت جالسة في بعض المنازل « 2 » وسألوها عن السّبب ، فقالت : إنّ ذلك من جهة شدّة الجوع والضّعف ، منذ ثلاث ليال ، وكانت تقسّم حصّتها من الطّعام على الأطفال إذ كان الظّلمة والكفرة يعطون لكلّ واحد من الأسرى في يوم وليلة رغيفا من الخبز ، ومن المعلوم أنّ ذلك لا يكفيهم وكانت زينب الكبرى تعطي حصّتها لسائر الأطفال وتبيت جائعة ، انتهى . المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 221 ، 222 - 224 - مثله الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، 432 ، 433 - 434 قال العلّامة المجاهد السّيّد عبد الحسين شرف الدّين قدّس سرّه : فلم ير أكرم منها أخلاقا ، ولا أنبل فطرة ، ولا أطيب عنصرا ، ولا أخلص جوهرا ، إلّا أن يكون جدّها واللّذين أولداها . وكانت ممّن لا يستفزّها نزق ، ولا يستخفّها غضب ، ولا يروّع حلمها رائع ؛ آية من آيات اللّه في ذكاء الفهم ، وصفاء النّفس ، ولطافة الحسّ ، وقوّة الجنان ، وثبات الفؤاد ، في أروع صورة من صور الشّجاعة والإباء والترفّع . « 3 »
هامش
( 1 - 1 ) [ لم يرد في وسيلة الدّارين ] . ( 2 ) - [ إلى هنا حكاه في وسيلة الدّارين ] . ( 3 ) - عقيلة الوحي : 24 .