أبو حنيفة أحمد بن داود الدّينوريّ في ( الأخبار الطّوال ) : وأنّ مصعبا سار بالجيوش نحو الكوفة ، فعبر دجلة ، وخرج إلى أرض كسكر ، ثمّ أخذ على حديثه الفجّار ، ثمّ أخذ على النّجرانيّة ، حتّى قارب الكوفة ، وبلغ المختار مقتل أصحابه ، فنادى في بقيّة من كان معه من جنوده ، فقوّاهم بالأموال والسّلاح ، وسار بهم من الكوفة مستقبلا لمصعب بن الزّبير ، فالتقوا بنهر البصريين ، فاقتتلوا ، فقتل من أصحاب المختار مقتلة عظيمة وقتل محمّد بن الأشعث وقتل عمر بن عليّ بن أبي طالب وذلك أنّه قدم من الحجاز على المختار فقال له المختار : هل معك كتاب محمّد ابن الحنفيّة ؟ فقال عمر بن عليّ : لا ، ما معي كتابه . فقال له المختار : انطلق حيث شئت ، فلا خير لك عندي ؛ فخرج من عنده وسار إلى مصعب ، فاستقبله في بعض الطّريق ، فوصله بمائة ألف درهم ، وأقبل مع مصعب حتّى حضر الوقعة ، فقتل في من قتل من النّاس ، انتهى . والصّحيح أنّ المقتول عبيد اللّه ، لا عمر ، كما قدّمنا « 1 » .
المظفّر بطل العلقمي ، 3 / 517 - 518
هامش
( 1 ) - [ وسبق قول الدّينوريّ أنّه قتل في من قتل مع جيش مصعب بن الزّبير ] .