على عبد الملك بن مروان فرحّب به ، وكان الحسن قد أسرع إليه الشّيب ، فقال له عبد الملك : لقد أسرع إليك الشّيب . فقال يحيى بن الحكم : شيّبته أماني أهل العراق الّذين يقدمون عليه كلّ عام يمنّونه الخلافة . فقال له : ليس كما قلت ، ولكنّا أهل بيت يسرع إلينا الشّيب . فسأله عمّا قدم له ، فأخبره بما سأله الحجّاج فكتب إليه أن يمسك عنه ووصله ، فلقي يحيى بن الحكم ، فقال له : ما حملك على ما قلت ؟ « 1 » فقال : النّظر لك ، واللّه لولا فرقه منك ما قضى حاجتك .
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 305 ، أنساب الأشراف ، 3 / 73 - 74
قال : فتنازع زيد بن عليّ بن الحسين وعبد اللّه بن الحسن في صدقات عليّ بن أبي طالب ووصيّته [ . . . ]
وحدّثني محمّد بن سعد ، عن الواقديّ ، قال : اجتمع زيد وعبد اللّه بن حسن عند هشام ، فأعان عمر بن عليّ الأصغر بزيد بن عليّ ، فقال له هشام : ما بالك تخاصم عن غيرك ولا تتكلّم عن نفسك ؟ فقال [ عبد اللّه بن ] الحسن : يمنعه من ذلك خولة والرّباب جرّتاه اللّتان صبّ أبان بن عثمان ما فيهما من نبيذ على رأسه في ولايته المدينة لعبد الملك بن مروان .
وذكر المدائنيّ أنّ أبان حدّ عمر بن عليّ بالنّبيذ ، ضربه ثمانين ، وقدم عمر مع أبان على الوليد بن عبد الملك يسأله أن يولّيه صدقة عليّ . فقال : أنا لا أدخل على ولد فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم غيرهم . ووصله ، فلم يقبل صلته .
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 2 / 421 ، أنساب الأشراف ، 2 / 199
المدائنيّ عن عبد اللّه بن سلم وغيره قالوا : قدم عمر بن عليّ بن أبي طالب على عبد الملك ، فسأله أن يصير إليه صدقة عليّ بن أبي طالب ، فتمثّل عبد الملك قول ابن الحقيق اليهوديّ :
إنّا إذا مالت دواعي الهوى * وأنصت السّامع للقائل
هامش
( 1 ) - هذا هو الصّواب ، وفي النّسخة : ما حملت علي ما قلت ؟ . . .