قال ابن سعد : قال محمّد بن عمر ( يعني الواقديّ ) : ثمّ تزوّجت أسماء بنت عميس بعد أبي بكر عليّ بن أبي طالب ، فولدت له يحيى وعونا ( انتهى ) .
وفي الاستيعاب : ولدت له يحيى بن عليّ بن أبي طالب لا خلاف في ذلك ؛ وزعم ابن الكلبيّ أنّ عون بن عليّ بن أبي طالب أمّه أسماء بنت عميس الخثعميّة ولم يقل هذا أحد غيره فيما علمت .
( أقول ) : قد حكاه ابن سعد عن الواقديّ كما مرّ ، وإنّما لم يتزوّجها عليّ عليه السّلام بعد قتل أخيه جعفر لأن فاطمة عليها السّلام كانت على قيد الحياة .
وفي أسد الغابة قيل : إنّ أسماء تزوّجها حمزة وليس بشيء إنّما الّتي تزوّجها حمزة أختها سلمى بنت عميس ( انتهى ) .
وكان لمحمّد بن أبي بكر يوم توفّي أبوه ثلاث سنين أو نحوها حكاه ابن سعد في الطّبقات عن الواقديّ فربّاه أمير المؤمنين عليه السّلام فهو ربيبه وربّي في حجره ومن هنا جاءه التشيّع وجاءه أيضا من قبل أمّه . وكانت أسماء وهي عند زوجها أبي بكر تتشيّع لعليّ وتواليه وتخبره ببعض ما يجري في الأسرار .
وروى كثير من أهل الآثار في خبر تزويج فاطمة الزّهراء عليها السّلام : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أمر النّساء بالخروج ، فخرجن مسرّعات إلّا أسماء بنت عميس ، فدخل النّبيّ صلّى اللّه عليه واله ، قالت أسماء : فلمّا خرج ، رأى سوادي ، فقال : من أنت ؟ قلت : أسماء بنت عميس . قال : ألم آمرك أن تخرجي ؟ قلت : بلى يا رسول اللّه وما قصدت خلافك ولكنّي كنت حضرت وفاة خديجة فبكت خديجة عند وفاتها ، فقلت لها : أتبكين وأنت سيّدة نساء العالمين وأنت زوجة النّبيّ صلّى اللّه عليه واله ومبشّرة على لسانه بالجنّة ؟ فقالت : ما لهذا بكيت ولكن المرأة ليلة زفافها لا بدّ لها من امرأة تفضي إليها بسرّها وتستعين بها على حوائجها وفاطمة حديثة عهد بصبا وأخاف أن لا يكون لها من يتولّى أمرها حينئذ . قالت : أسماء بنت عميس . فقلت لها : يا سيّدتي لك عهد اللّه عليّ إن بقيت إلى ذلك الوقت أن أقوم مقامك في ذلك الأمر ، فبكى وقال : فأسأل اللّه أن يحرسك من فوقك ومن تحتك ومن بين يديك
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 901
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٩٠١