له هديّة فيها قلادة من جزع ، « 1 » فقال « لأدفعنّها إلى أحبّ أهلي إليّ » فقالت النّساء : ذهبت بها ابنة أبي قحافة « 1 » ، فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أمامة بنت زينب فأعلقها في عنقها وتزوّجها عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه بعد فاطمة ( رضي اللّه عنها ) ، زوّجها منه الزّبير بن العوّام وكان أبوها أبو العاص قد أوصى بها إليه ، فلمّا قتل عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه وآمت « 2 » منه أمامة ، قالت أمّ الهيثم النّخعيّة :
أشاب ذوائبي وأذلّ ركني * أمامة حين فارقت القرينا
تطيف به لحاجتها إليه * فلمّا استيأست رفعت رنينا
وكان عليّ بن أبي طالب قد أمر المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب أن يتزوّج أمامة بنت أبي العاص بن الرّبيع ، « 3 » زوجته بعده ، لأنّه خاف أن يتزوّجها معاوية « 3 » ، فتزوّجها المغيرة ، فولدت له يحيى ، وبه كان يكنّى ، وهلكت عند المغيرة ، وقد قيل : إنّها لم تلد لعليّ ولا للمغيرة كذلك ، « 3 » قال الزّبير : إنّها لم تلد للمغيرة بن نوفل « 3 » ، قال : وليس لزينب عقب ، وذكر عمر بن شبّة قال : نا « 4 » عليّ بن محمّد النّوفليّ عن أبيه أنّه حدّثه عن أهله أنّ عليّا لمّا حضرته الوفاة ، قال لأمامة بنت أبي العاص : إنّي لا آمن أن يخطبك هذا الطّاغية بعد موتي ، يعني معاوية ، فإن كان لك في الرّجال حاجة ، فقد رضيت لك المغيرة ابن نوفل عشيرا ، فلمّا انقضت عدّتها كتب معاوية إلى مروان ، يأمره أن يخطبها عليه ويبذل لها مائة ألف دينار ، « 5 » فلمّا خطبها « 5 » ، أرسلت إلى المغيرة بن نوفل : إنّ هذا قد أرسل يخطبني ، فإن كان لك بنا حاجة ، فأقبل ، فأقبل وخطبها من الحسن بن عليّ ( رضي اللّه عنهما ) ، فزوّجها منه « 6 » . وروى هشيم عن داود بن أبي هند عن الشّعبيّ ، قال : كانت أمامة عند عليّ ، فذكر معنى ما تقدّم سواء .
هامش
( 1 - 1 ) - [ الأعيان : إلى أن قال ] .
( 2 ) - [ الإصابة : قامت ] .
( 3 - 3 ) [ لم يرد في الإصابة ] .
( 4 ) - [ الإصابة : حدّثنا ] .
( 5 - 5 ) [ لم يرد في الإصابة ] .
( 6 ) - [ أضاف في الإصابة : قال أبو عمر ] .