تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
فعرّفته أنّي كنت بمكّة ، فمشى حتّى أتى الكناسة ، ووقف كأنّه ينتظر شيئا ، فلم يلبث أن جاء قوم ، فقالوا : أبشر أيّها الأمير فقد أخذ حرملة ، فجيء به ، فقال : لعنك اللّه ، الحمد للّه الّذي أمكنني منك ، الجزّار ، الجزّار ، فأتي بجزّار ، فأمره بقطع يديه ورجليه ، ثمّ قال : النّار النّار ، فأتي بنار وقصب فأحرق . فقلت : سبحان اللّه ! سبحان اللّه ! فقال : إنّ التّسبيح لحسن ، لم سبّحت ؟ فأخبرته بدعاء زين العابدين عليه السّلام فنزل عن دابّته ، وصلّى ركعتين ، وأطال السّجود ، ثمّ ركب « 1 » وسار فحاذى داري ، فعزمت عليه بالنّزول والتّحرّم بطعامي ، فقال : إنّ عليّ ابن الحسين عليهما السّلام دعا بدعوات فأجابها اللّه على يدي . ثمّ تدعوني إلى الطعام ؟ هذا يوم صوم شكرا للّه تعالى . فقلت : أدام « 2 » اللّه توفيقك . ابن نما ، ذوب النّضار ، / 120 - 122 - عنه : المجلسي ، البحار ، 45 / 375 - 376 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 696 ولمّا ظفر به [ زيد بن زماد الجنبيّ ] الشّيعة بالكوفة ، نصبوه غرضا ورموه حتّى لم يبق فذر الدّرهم من جسده إلّا وفيه سهم . المحلّي ، الحدائق الورديّة ، 1 / 120 وعن المنهال بن عمرو قال : حججّت فدخلت على عليّ بن الحسين عليهما السّلام فقال لي : يا منهال ما فعل حرملة بن كاهل الأسديّ ؟ قلت : تركته حيّا بالكوفة ، قال : فرفع يديه ثمّ قال : اللّهمّ أذقه حرّ الحديد ، اللّهمّ أذقه حرّ النّار قال : فانصرفت إلى الكوفة وقد خرج بها المختار بن أبي عبيدة ، وكان لي صديقا ، فركبت لأسلّم عليه ، فوجدته قد دعا بدابّته ، فركبها « 3 » وركبت معه حتّى أتى الكناسة « 4 » ، فوقف وقوف منتظر لشيء وكان قد وجّه في
هامش
( 1 ) - في « ب » و « ع » : وركب . ( 2 ) - في « ب » و « ع » : أحسن . ( 3 ) - [ البحار و : فركب ] . ( 4 ) - محلّة بالكوفة صلب فيها زيد بن عليّ بن الحسين عليه السّلام .