فلمّا كان بعد حولين عرضته عليك ، فأقررت به ؛ فلمّا كان ستّ سنين عرضته عليك فأقررت به ، ثمّ جمعت بينك وبين اللّوح ثمّ قالت : يا بنيّة إذا نزل بكم سافك لدمائكم ، وناهب لأموالكم ؛ وسابّ لذراريكم ، وسبيت فيمن سبي ، فخذي اللّوح معك ، واجتهدي : أن لا يملكك من الجماعة إلّا من يخبرك بالرّؤيا وبما في اللّوح ، قالت : صدقت يا أمير المؤمنين ، فأين اللّوح ؟ قال : في قصعتك ، فعند ذلك ، دفعت اللّوح إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، فملكها بما ظهر من حجّته وثبت من بيّنته .
الحرّ العاملي ، إثبات الهداة ، 2 / 413 - 414 ، رقم 37
الحادي والسّتّون وثلاثمائة إخباره - عليه السّلام - بحال خولة أمّ محمّد بن الحنفيّة :
كتاب سير الصّحابة : أخبرنا أبو عبد اللّه البصريّ ، قال : حدّثني عبد اللّه بن هشام ، عن الكلبيّ ، قال : أخبرني ميمون بن صعب الكلبيّ ، قال : كنّا عند العبّاس بن سابور المكّي فأجرينا حديث أهل الردّة ، فذكرنا خولة الحنفيّة ونكاح عليّ أمير المؤمنين - عليه السّلام - لها .
فقال : أخبرني أبو الحسن الحسنيّ ، قال : بلغني إنّ مولانا الباقر - عليه السّلام - كان جالسا في مجلسه إذ جاءه رجلان ، فقالا له ، يا أبا جعفر ، أليس ذكرت لنا أنّ أمير المؤمنين - عليه السّلام - ما رضى بإمامته من تقدّم عليه ؟
فقال لهما : وما الحجّة لكما في ذلك ؟
قالا : هذه خولة الحنفيّة نكحها من سبيهم ، وقبل هديّتهم ولم يخالف على أمر أحد منهم في أيّام حياته .
فقال أبو جعفر - عليه السّلام - : من فيكم يأتيني بجابر بن حزام « 1 » ، فاتي به إليه ، وكان الرّجل قد أضرّ لا يدري أين يوضع رجله ، فسلّم وجلس ، فقال له - عليه السّلام - : يا جابر ، أتدري عمّا أريد أسألك به ؟
هامش
( 1 ) - في الفضائل : بجابر بن عبد اللّه بن حزام .