حتّى ينبئكم بما سمع ورأى وحدّث « 1 » . فقالوا : يا جابر هل رضي « 2 » إمامك عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بإمامة من تقدّم ؟ قال : اللّهمّ لا ، قالوا : فلم نكح من سبيهم [ خولة الحنفيّة ] إذا لم يرض بإمامتهم ؟
قال جابر : آه آه آه ، لقد ظننت أنّي أموت ولا أسأل عن هذا [ والآن ] إذ « 3 » سألتموني فاسمعوا ، وعوا : حضرت السّبي وقد أدخلت الحنفيّة فيمن أدخل « 4 » ، فلمّا نظرت إلى جميع النّاس عدلت إلى تربة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فرنّت رنّة « 5 » وزفرت زفرة ، وأعلنت بالبكاء والنّحيب ، ثمّ نادت :
السّلام عليك يا رسول اللّه صلّى اللّه عليك ، وعلى أهل بيتك من بعدك ، هؤلاء أمّتك سبتنا « 6 » سبي النّوب والدّيلم ، و [ اللّه ] ما كان لنا إليهم من ذنب إلّا الميل إلى أهل بيتك ، فجعلت « 7 » الحسنة سيّئة ، والسّيّئة حسنة فسبتنا « 8 » .
ثمّ انعطفت « 9 » إلى النّاس ، وقالت : لم سبيتمونا وقد أقررنا بشهادة أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ؟ قالوا « 10 » : منعتمونا الزّكاة .
قالت : هبوا « 11 » الرّجال منعوكم ، فما بال النّسوان « 12 » .
فسكت المتكلّم كأنّما ألقم حجرا .
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في البحار ] .
( 2 ) - « كان راض » ه . « راض » البحار .
( 3 ) - « إذ قد » خ ط ، م .
( 4 ) - « جلب » خ .
( 5 ) - [ لم يرد في البحار ] .
( 6 ) - « سبينا » البحار .
( 7 ) - « فحوّلت » ط ، ه .
( 8 ) - « فسبينا » ط ، ه ، والبحار .
( 9 ) - « التفتت » خ ط ، ه .
( 10 ) - « قال أبو بكر » خ ط ، ه .
( 11 ) - « هب » خ ط ، ه ، والبحار .
( 12 ) - أضاف في خ ط : « المسلمات سبين - واختار كلّ واحد منهم واحدة من السّبايا - » .