بزعمكم « 1 » ، فما بال النّسوان المسلمات سبين « 2 » ؟
واختار كلّ رجل [ منهم ] واحدة من السّبايا ، وجاء خالد وطلحة « 3 » ، ورميا بثوبين إلى خولة ، وأراد كلّ واحد منهما أن يأخذها من السّبي .
قالت : لا يكون هذا أبدا ، ولا يملكني إلّا من يخبرني « 4 » بالكلام الّذي قلته ساعة ولدت .
قال أبو بكر : هي قد فزعت من القوم ، وكانت لم تر مثل ذلك [ قبله ] ، وتتكلّم « 5 » بما لا تحصيل له .
فقالت : واللّه إنّي صادقة .
إذ جاء عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فوقف ونظر إليهم وإليها ، وقال عليه السّلام : اصبروا حتّى أسألها عن حالها . ثمّ ناداها ، فقال : يا خولة اسمعي الكلام . ( فلمّا أصغت قال لها : إنّ أمّك [ لمّا ] كانت بك حاملا ) « 6 » وضربها الطّلق واشتدّ بها الأمر ، نادت : « اللّهمّ سلّمتني من هذا المولود » فسبقت تلك الدّعوة بالنّجاة ، فلمّا وضعتك ناديت من تحتها : « لا إله إلّا اللّه ، محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، يا أمّاه « 7 » عمّا قليل سيملكني سيّد « 8 » يكون لي منه « 8 » ولد » ، فكتبت أمّك ذلك الكلام في لوح نحاس ، فدفنته في الموضع الّذي سقطت فيه ، فلمّا كان في اللّيلة التي قبضت أمّك فيها ، وصّت إليك بذلك [ اللّوح ] ، فلمّا كان وقت سبيك « 9 » ، لم يكن لك همّة إلّا أخذ ذلك اللّوح ، فأخذتيه وشددتيه على عضدك الأيمن ، هاتي اللّوح فأنا صاحب
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في البحار ] .
( 2 ) - [ البحار : يسبين ] .
( 3 ) - « وجاء رجلان » ه ، وفي خ ل « الزبير » بدل « طلحة » .
( 4 ) - [ البحار : خبّرني ] .
( 5 ) - [ البحار : فتكلّم ] .
( 6 ) - « وهو أنّ أمّك لمّا كانت بك حاملا » ه . « ثمّ قال : لمّا كانت أمّك حاملا » البحار .
( 7 ) - [ لم يرد في البحار ] .
( 8 - 8 ) [ البحار : سيكون له منّي ] .
( 9 ) - « سبيكم » البحار .