المستدرك
من أزواجه عليه السّلام خولة :
ومنها : أنّه لمّا قعد أبو بكر بالأمر بعث خالد بن الوليد إلى بني حنيفة ليأخذ زكاة « 1 » أموالهم ، فقالوا لخالد : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله كان يبعث كلّ سنة من يأخذ صدقات الأموال « 2 » من الأغنياء من جملتنا ، ويفرّيقها في فقرائنا ، فافعل أنت كذلك .
فانصرف خالد إلى المدينة وقال لأبي بكر : إنّهم منعوا [ من ] الزّكاة . فأعطاه « 3 » عسكرا [ فرجع خالد ] وأتى بني حنيفة ، وقتل رئيسهم ، وأخذ زوجته ووطئها في الحال ، وسبى نسوانهم ورجع بهنّ إلى المدينة ، وكان ذلك الرّئيس صديقا لعمر [ في الجاهلية ] .
فقال عمر لأبي بكر : اقتل خالدا به ، بعد أن تجلده الحدّ بما فعل بامرأته .
فقال له أبو بكر : إنّ خالدا ناصرنا ، تغافل . وأدخل السّبايا في المسجد وفيهنّ خولة ، فجاءت إلى قبر الرّسول صلّى اللّه عليه واله والتجأت به وبكت وقالت :
يا رسول اللّه نشكو « 4 » إليك أفعال هؤلاء القوم ، سبونا من غير ذنب ونحن مسلمون .
ثمّ قالت : أيّها النّاس لم سبيتمونا ونحن نشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله .
فقال أبو بكر : منعتم الزّكاة .
قالت : ليس الأمر على ما زعمت ، إنّما كان كذا وكذا ، وهب الرّجال منعوكم الزّكاة
هامش
( 1 ) - [ البحار : زكوات ] .
( 2 ) - « كلّ سنة رجلا يأخذ صدقاتنا » ه ، البحار .
( 3 ) - « فبعث معه » ه ، البحار .
( 4 ) - [ البحار : أشكو ] .