تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 938

مساهمون:

ص٩٣٨
« 1 » أمركم . قالوا : سنلتقي ، فكانوا يلتقون على ذلك . فلمّا مات معاوية ، هاج ذلك الهيج في فتنة ابن الزّبير ، قال : ما أرى قريشاً تنصِف ، أين أبناء الحرائر ! فأتاه خليعُ كلّ قبيلة ، فكان معه سبعمائة فارس ، فقالوا : مُرنا بأمرك ، فلمّا هرب عبيداللَّه بن زياد ومات يزيد بن معاوية ، قال عبيداللَّه بن الحرّ لفتيانه : قد بيّن الصّبح لذي عينين ، فإذا شئتم ! فخرج إلى المدائن ، فلم يدع مالًا قُدّم من الجبل للسّلطان إلّا أخذه ، فأخذ منه عطاءه وأعطية أصحابه ، ثمّ قال : إنّ لكم شركاء بالكوفة في هذا المال قد استوجبوه ، ولكن تعجّلوا عطاء قابلٍ سلفاً ، ثمّ كتب لصاحب المال براءةً بما قبض من المال ، ثمّ جعل يتقصّى الكُوَر على مثل ذلك . قال : قلت : فهل كان يتناول أموال النّاس والتّجّار ؟ قال لي : إنّك لغير عالم بأبي الأشرس « 1 » ، واللَّه ما كان في الأرض عربيّ أغير عن حُرّة ولا أكفّ عن قبيح وعن شراب منه ، ولكن إنّما وضعه عند النّاس شِعره ، وهو من أشعر الفتيان « 2 » . فلم يزل على ذلك من الأمر حتّى ظهر المختار ، وبلغه « 3 » ما يصنع بالسّواد ، فأمر « 4 » بامرأته أمّ سَلَمة الجُعفيّة فحُبست ، وقال : واللَّه لأقتلنّه أو لأقتلنّ أصحابه . فلمّا بلغ ذلك عبيداللَّه بن الحرّ ، أقبل في فتيانه حتّى دخل الكوفة ليلًا ، فكسر باب السّجن ، وأخرج امرأته وكلّ امرأة ورجل كان فيه ، فبعث إليه المختار من يقاتله ، فقاتلهم حتّى خرج من المِصر ، فقال حين أخرج امرأته من السّجن :
ألم تَعْلَمي يا أُمَّ توبَةَ أنّني * أنا الفارِسُ الحَامِي حَقائِقَ مَذْحِج وأنِّي صَبَحتُ السِّجْنَ في سوْرة الضُّحى * بكلِّ فَتىً حامي الذِّمار مُدَجَّجِ فما إنْ بَرِحْنَ السّجن حتّى بدا لنا * جَبِينٌ كقَرْنِ الشّمس غَيْرُ مُشَنَّجِ وخدٌّ أسِيل عن فَتاةٍ حَييَّةٍ * إلَيْنا سقاها كلّ دانٍ مُثَجّجِ
هامش
( 1 ) - ف : « الأشوس » ( 2 ) - ف : « القبيل » ( 3 ) - ف : « فبلغ المختار » ( 4 ) - س : « أمر »