تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 935

مساهمون:

ص٩٣٥
مَن يُبْلِغُ الفِتْيانَ أنَّ أخاهُمُ * أتى دونَهُ بابٌ منيعٌ وحاجِبُهْ بِمنزِلَةٍ ما كان يَرْضَى بِمَثْلِها * إذا قامَ غَنَّتْهُ كُبولٌ تُجاذِبُهْ
في أبيات . وقال أيضاً :
بأَيّ بَلاءٍ أَمْ بِأَ يَّةِ نِعْمَةٍ * تَقَدَّمَ قَبْلي مُسْلِمٌ والمُهَلَّبُ
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 7 / 32 - 35 وأنّ المختار كتب إلى عبيداللَّه بن الحرّ الجُعْفِيّ ، وكان بناحية الجبل يتطرّف ويُغير : « إنّما خرجتَ غضباً للحسين ، ونحن أيضاً ممّن غضب له ، وقد تجرَّدْنا لنطلب بثأره ، فأعِنّا على ذلك » . فلم يجبه عبيداللَّه إلى ذلك . فركب المختار إلى داره بالكوفة ، فهدمها ، وأمر بامرأته أُمّ سلمة ، ابنة عمر الجِعْفيّ ، فحبست في السّجن ، وانتهب جميع ما كان في منزله ؛ وكان الّذي تولّى ذلك عمرو بن سعيد بن قيس الهمدانيّ . وبلغ ذلك عبيداللَّه بن الحرّ ، فقصد إلى ضيعة لعمرو بن سعيد بالماهَيْن ، فأغار عليها ، واستاق مواشيها ، وأحرق زرعها ، وقال :
وما تَرَكَ الكذّابُ مِنْ جُلِّ مالِنا * ولا المرءَ من هَمْدَانَ غيرَ شَرِيدِ أفي الْحَقّ أنْ يُجْتاحَ مَاليَ كُلُّهُ * وَتَأمَنَ عِنْدِي ضَيْعَةُ ابن سَعِيدِ ؟
ثمّ اختار من أبطال أصحابه مائة فارس ، فيهم مُحشِّر التّميميّ ، ودَلْهَمُ بن زياد المراديّ ، وأحمَر طَيئ ، وخلف بقية أصحابه بالماهَيْن . وسار نحو الكوفة حتّى انتهى إلى جسرها ليلًا ، فأمر بقُوّام الجسر ، فكتِفوا ، ووكَل بهم رجلًا من أصحابه ، ثمّ عبر . ودخل الكوفة ، فلقيه أبو عَمْرَةَ كيْسَان ، وهو يَعِسُّ بالكوفة ، فقال : من أنتم ؟ قالوا : نحن أصحاب عبداللَّه بن كامل ، أقبلنا إلى الأمير المختار .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 935 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية