في الباطن ابن الزّبير ، ويُثني على ابن الحنفيّة ، ويدعو إليه ، وأخذ يشغب على ابن مطيع ، ويمكُر ويكذب ، فاستغوى جماعة ، والتفَّتْ عليه الشّيعة ، فخافه ابن مطيع ، وفرّ من الكوفة ، وتمكّن هو .
الذّهبي ، سير أعلام النّبلاء ، 5 / 51 ( ط دار الفكر )
وبعث [ المختار ] إلى النّائب بمال ، وقال : اهرب .
الذّهبي ، سير أعلام النّبلاء ، 5 / 52 ( ط دار الفكر )
وفيها ظنّاً وتخميناً قدم على ابن الزّبير وهو بمكّة المختار بن أبي عبيد الثّقفيّ من الطّائف ، وكان قد طرد إلى الطّائف ، وكان قويّ النّفس ، شديد البأس ، يُظهر المناصحة والدّهاء ، وكان يختلف إلى محمّد ابن الحنفيّة فيسمعون منه كلاماً ينكرونه ، فلمّا مات يزيد استأذن ابن الزّبير في المضي إلى العراق ، فأذن له وركن إليه ، وكتب إلى عامله على العراق عبداللَّه ابن مطيع يوصيه به ، فكان يختلف إلى ابن مطيع ، ثمّ أخذ يعيب في الباطن ابن الزّبير ، ويثني على ابن الحنفيّة ويدعو إليه ويحرِّض أهل الكوفة على ابن مطيع ، ويكذب وينافق ، فراجَ أمره ، واستغوى طائفة ، وصار له شيعة إلى أن خافه ابن مطيع وهرب منه .
الذّهبي ، تاريخ الإسلام ، 2 / 352 - 353
وفي أثناء السّنة عزل ابن الزّبير عن الكوفة أميرها ، وأرسل عليها عبداللَّه بن مطيع ، فخرج من السّجن المختار ، وقد التفّ عليه خلق من الشّيعة ، وقويت بليّته ، وضعف ابن مطيع معه ، ثمّ إنّه توثّب بالكوفة .
الذّهبي ، تاريخ الإسلام ، 2 / 372
ونادى أصحابه في اللّيل بشعارهم ، واجتمعوا بعسكر المختار بدير هند ، وخرج أبو عثمان النّهديّ ، فنادى : ياثارات الحسين ، ألا إنّ أمير آل محمّد قد خرج . ثمّ التقى الفريقان من الغد ، فاستظهر المختار ، ثمّ اختفى ابن مطيع .
الذّهبي ، تاريخ الإسلام ، 2 / 373
وأرسل إلى المختار يبشّره ، وأمّا نعيم بن هبيرة ، فإنّه لقى شبث بن ربعيّ ، فهزمه شبث وقتله ، وجاء فأحاط بالمختار وحصره . وأقبل إبراهيم بن الأشتر نحوه ، فاعترض له حسّان ابن فائد بن العبسيّ في نحو من ألفي فارس من جهة ابن مطيع ، فاقتتلوا ساعة .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 923
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٩٢٣