فلمّا رأى ابن مطيع أمر المختار وأصحابه قد قوي ، خرج بنفسه إليهم ، فوقف بالكُناسة واستخلف شبث بن ربعيّ على القصر ، فبرز إبراهيم بن الأشتر إلى ابن مطيع في أصحابه وحمل عليه ، فلم يلبث ابن مطيع أن انهزم أصحابه ، يركب بعضهم بعضاً على أفواه السّكك ، وابن الأشتر في آثارهم ، حتّى بلغ المسجد ، وحصر ابن مطيع ومن معه من أشراف الكوفة في القصر ثلاثاً ، فقال شبث لابن مطيع : انظر لنفسك ولمن معك . فقال : أشيروا عليَّ .
فقال شبث : الرّأي أن تأخذ لنفسك ولنا أماناً ، وتخرج ، ولا تهلك نفسك ومَنْ معك .
فقال ابن مطيع : إنّي لأكره أن آخذ منه أماناً ، والأمور لأمير المؤمنين مستقيمةٌ بالحجاز والبصرة .
قال : فتخرج ولا تُشعِر بك أحداً ، فتنزل بالكوفة عند مَن تثق إليه حتّى تلحق بصاحبك . فأقام حتّى أمسى ، وخرج ، وأتى دار أبي موسى ، وترك « 1 » القصر ، ففتح أصحابه الباب ، وقالوا : يا ابن الأشتر ، آمنون نحن ؟ فقال : أنتم آمنون . فخرجوا ، فبايعوا المختار .
النّويري ، نهاية الإرب ، 21 / 19 - 20
وروى مُجالد ، عن الشّعبي قال : أقرأني الأحنف كتاب المختار إليه يزعم أنّه نبيّ ، وكان المختار قد سار من الطّائف بعد مصرع الحسين إلى مكّة ، فأتى ابن الزّبير ، وكان قد طرد لِشرّه إلى الطّائف ، فأظهر المناصحة ، وتردّد إلى ابن الحنفيّة ، فكانوا يسمعون منه ما يُنكر .
فلمّا مات يزيد ، استأذن ابن الزّبير في الرّواح إلى العراق ، فركن إليه ، وأذِن له ، وكتب إلى نائبه بالعراق عبداللَّه بن مطيع يوصيه به ، فكان يختلف إلى ابن مطيع ، ثمّ أخذ يعيب
هامش
كرسي فرمانروايى قرار گرفت .
وعبداللَّهبن زبير در حجاز وبصره خليفه بود ، مردم آنجا با أو بيعت كردند وعبداللَّه لشگر وسلاح فرآهم آورد .
مختاربن ابىعبيد نيز در كوفه مستقر شده بود ومردم كوفه با سپاه وسلاح با وى همراهى كردند . مختار نيز أمير كوفه را از آنجا بيرون كرد ، خود به امارت نشست . وهمواره مردم را به سوى محمد ابن حنفيه دعوت مىنمود .
گلپايگانى ، ترجمه تاريخ فخرى ، / 163
( 1 ) - في د : ونزل