تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 866

مساهمون:

ص٨٦٦
أن آتيك ، فقال له : افعل وعجّل ، وإيّاك أن تسير إلى أميرهم تقاتله ، ولا تقاتل أحداً وأنت تستطيع أن لا تقاتله إلّاأن يبدأك أحد بقتال . فخرج إبراهيم وأصحابه حتّى أتى قومه ، واجتمع إليه جلّ من كان أجابه ، وسار بهم في سكك المدينة ليلًا طويلًا ، وهو يتجنّب المواضع الّتي فيها الأمراء الّذين وضعهم ابن المطيع ، فلمّا انتهى إلى مسجد السّكون أتاه جماعة من خيل زحر بن قيس الجعفيّ ليس عليهم أمير ، فحمل عليهم إبراهيم ، فكشفهم حتّى أدخلهم جبّانة كندة وهو يقول : اللّهمّ إنّك تعلم إنّا غضبنا لأهل بيت نبيّك ، وثرنا لهم فانصرنا على هؤلاء . ثمّ رجع إبراهيم عنهم بعد أن هزمهم . ثمّ سار إبراهيم حتّى أتى جبّانة أثير ، فتنادوا بشعارهم ، فوقف فيها ، فأتاه سويد بن عبدالرّحمان المنقريّ ورجا أن يصيبهم ، فيحظّى بها عند ابن مطيع ، فلم يشعر به إبراهيم إلّا وهو معه ، فقال إبراهيم لأصحابه : يا شرطة اللَّه ! انزلوا فإنّكم أولى بالنّصر من هؤلاء الفسّاق الّذين خاضوا في دماء أهل بيت نبيّكم . فنزلوا . ثمّ حمل عليهم إبراهيم حتّى أخرجهم إلى الصّحراء ، فانهزموا ، فركب بعضهم بعضاً وهم يتلاومون ، وتبعهم حتّى أدخلهم الكناسة ، فقال لإبراهيم أصحابه : اتّبعهم واغتنم ما دخلهم من الرّعب . فقال : لا ، ولكن نأتي صاحبنا يؤمن اللَّه بنا وحشته ويعلم ما كان من نصرنا له فيزداد هو وأصحابه قوّة مع أنِّي لا آمن أن يكون قد أوتي « 1 » ، ثمّ سار إبراهيم حتّى أتى باب المختار ، فسمع الأصوات عاليّة والقوم يقتتلون . وقد جاء شبث بن ربعيّ من قبل السّبخة ، فعبى له المختار يزيد بن أنس . وجاء حجّار بن أبجر العجليّ ، فجعل المختار في وجهه أحمر بن شميط ، فبينما « 2 » النّاس يقتتلون ، إذ جاء إبراهيم من قبل القصر . فبلغ حجّاراً وأصحابه أنّ إبراهيم قد أتاهم من ورائهم ، فتفرّقوا في الأزقّة قبل أن يأتيهم ، وجاء قيس بن طهفة النّهديّ في قريب من مائة وهو من أصحاب المختار ، فحمل على شبث بن ربعيّ وهو
هامش
( 1 ) - [ نفس المهموم : « أتى » ] ( 2 ) - [ نفس المهموم : « فبينا » ]