تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 865

مساهمون:

ص٨٦٥
ثمّ إنّ إبراهيم قال للمختار : إنّ هؤلاء الّذين وضعهم ابن مطيع في الجبابين يمنعون إخواننا أن يأتونا ، ويضيقون عليهم ، فلو أنّي خرجت بمن معي من أصحابي حتّى آتي قومي ، فيأتيني كلّ من قد بايعني ، ثمّ سرت بهم في نواحي الكوفة ، ودعوت بشعارنا ، فخرج إليَّ من أراد الخروج ، قال : فاعجل ، ولا تقاتل إلّامن قاتلك . فخرج إبراهيم ، واجتمع إليه جلّ من كان بايعه ، فسار بهم في سكك الكوفة ، وخرج ، فهزم كلّ من لقيه من المسالح ، وخرج المختار حتّى نزل في ظهر دَيْر هند . وخرج أبو عثمان النّهديّ ونادى : يا لثارات الحسين ، ألا إنّ أمير آل محمّد قد خرج ، فنزل دير هند ، وبعثني إليكم داعياً ، فأخرجوا رحمكم اللَّه ، فخرجوا من الدّور يتداعون : يا لثارات الحسين ! فوافى المختار منهم ثلاثة آلاف وثمانمائة من اثني عشر ألفاً كانوا بايعوه ، واجتمعوا له قبل انفجار الصّبح . وجمع ابن مطيع النّاس في المسجد وبعث شبث بن ربعيّ إلى المختار في نحو من ثلاثة آلاف ، وبعث راشد بن إياس في أربعة آلاف من الشّرط ، وخرج إبراهيم بن الأشتر في جماعة كثيرة واقتتلوا قتالًا شديداً ، فقتل راشد وانهزم أصحابه ، وجاء البشير بذلك إلى المختار ، فقويت نفوس أصحابه ، وداخل أصحاب ابن مطيع الفشل . ودنا إبراهيم من شبث وأصحابه ، فحمل عليهم فانكشفوا حتّى انتهوا إلى أبيات الكوفة ، ورجع النّاس من السَّبَخة منهزمين إلى ابن مطيع ، وجاءه قتل راشد بن إياس ، فأسقط في يده . ابن الجوزي ، المنتظم ، 6 / 53 - 54 وأقبل إبراهيم بن الأشتر إلى المختار وقال له : إنّا اتّعدنا للخروج القابلة وقد جاء أمر لا بدّ من الخروج اللّيلة وأخبره الخبر . ففرح المختار بقتل إياس وقال : هذا أوّل الفتح إن شاء اللَّه تعالى . ثمّ قال لسعيد بن منقذ : قم فأشعل النّيران في الهوادي والقصب وارفعها ، وسر أنت يا عبداللَّه بن شدّاد فناد : يا منصور أمِت ، وقم أنت يا سفيان بن ليلى ، وأنت يا قدامة بن مالك فناد : يا لثارات الحسين . ثمّ لبس سلاحه ، فقال له إبراهيم : إنّ هؤلاء الّذين في الجبّابين يمنعون أصحابنا من إتياننا ، فلو سرت إلى قومي بمن معي ودعوت من أجابني وسرت بهم في نواحي الكوفة ، ودعوت بشعارنا لخرج إلينا من أراد الخروج . ومن أتاك حبسته عندك إلى من معك فإن عوجلت كان عندك من يمنعك إلى